كتابة سعد ابراهيم - السلطات العراقية حالياً مشغولة بحملة جدية لمكافحة الفساد، وهذا الموضوع صار حديث الساعة. بالأحرى، الحملة أدت إلى مصادرة أموال ومقتنيات ثمينة، وفي نفس الوقت، تم استهداف مجموعة من النواب ورجال الأعمال. بعض المحللين يعتبرون ذلك من أكبر التحركات الأمنية والقضائية لمواجهة قضايا الفساد في البلاد.
معلومات توصلت إليها قناة العربية تشير إلى أن الأجهزة المعنية ضبطت حتى الآن حوالي 40 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى حوالي 100 مليار دينار عراقي. ضمن التحقيقات، تم اكتشاف مضبوطات تتضمن سبائك ذهبية وعقارات وسيارات وأسلحة، والكل يعرف أن هذه الحملة ليست بسيطة على الإطلاق. عمليات المداهمة كانت تستهدف المتورطين في القضية.
ووفقاً للمصادر، تم استهداف 19 شخصاً، منهم نواب حاليون وسابقون ورجال أعمال، وتحت قيادة غرفة عمليات خاصة يشرف عليها علي الزيدي. وبصراحة، وجود شخصيات بارزة في هذا الشأن يوحي بأن الأمور جدية.
لكن، الملفت للنظر هو أن النائب حسين مؤنس، الذي ينتمي إلى حزب الله العراقي، والنائب علاء سكر من ائتلاف الإعمار، استطاعوا مغادرة البلاد، وهذا جاء في وقت حساس حيث تتوسع التحقيقات. هل هنا نرى علامات تدل على قلق الجميع؟
المداهمات طالت منازل المتهمين سواء في المنطقة الخضراء أو خارجها. والمعنيون أكدوا على ضرورة رفع الحصانة عن النواب المتهمين، في خطوة إستباقية لاستكمال الإجراءات القانونية في حقهم. الأمر يبدو دقيقاً، ومراقبون يتساءلون كيف ستتطور الأوضاع في الأيام المقبلة.
أخبار متعلقة :