مع تطورات جديدة المصريون بالخارج يعززون الاقتصاد الوطني.. تحويلات قياسية وترسيخ استقرار العملة، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 7 يناير 2026 02:21 مساءً
ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الـ11 شهرًا الماضية لتصل إلى 37.5 مليار دولار، في رقم قياسي يعكس الدور الحيوي للجالية المصرية في دعم الاقتصاد الوطني، هذه الأموال ليست مجرد أرقام، بل تشكل رافعة قوية للنمو الاقتصادي، حيث تعزز الاحتياطي النقدي وتدعم استقرار العملة، وتساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية من تعليم وصحة وسكن، فضلاً عن دفع عجلة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تخلق فرص عمل محلية، كما تسهم هذه التحويلات في تمويل البنية التحتية والخدمات المجتمعية، لتصبح قوة دافعة للنمو والتنمية المستدامة على مستوى مختلف المحافظات.
أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج
وأوضح الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن هذه القفزة تعكس تحسن الثقة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن زيادة التحويلات ترجع إلى عدة أسباب يرصدها تليجراف الخليج، في مقدمتها استقرار سعر الصرف وتحسن قيمة الجنيه المصري، ما شجع المصريين بالخارج على زيادة تحويل أموالهم إلى الدولة، في ظل مناخ اقتصادي أكثر استقرارًا.
ارتفاع معدلات التحويلات يتضاعف أثرها على الاقتصاد المحلي
وتشير التقديرات إلى أن هذه التحويلات ليست مقتصرة على فئة معينة، بل تشمل مختلف شرائح المصريين بالخارج، من العاملين بالقطاعين الرسمي والخاص إلى المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة، ومع استمرار ارتفاع معدلات التحويلات، يتوقع أن يتضاعف أثرها على الاقتصاد المحلي، ليس فقط من حيث تعزيز القوة الشرائية للمواطنين، بل أيضًا من خلال دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، وخلق فرص عمل إضافية تقلل من معدلات البطالة وتساهم في تحسين مستوى المعيشة على مستوى القرى والمدن.
التحويلات تلعب دورًا مهمًا في استقرار الأسواق المالية والبنوك المصرية
ومن ناحية أخرى، تلعب هذه التحويلات دورًا مهمًا في استقرار الأسواق المالية والبنوك المصرية، إذ ترفع حجم الودائع بالعملة الأجنبية، ما يمكن الدولة من تخفيض الاعتماد على القروض الدولية والتمويل الخارجي، كما أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يعزز قدرة الدولة على التعامل مع أي تقلبات اقتصادية عالمية، ويمنح الحكومة مرونة أكبر في اتخاذ سياسات نقدية ومالية داعمة للنمو، مثل دعم الصناعات المحلية وتمويل المشروعات القومية الكبرى، دون أن يكون هناك ضغط على الموارد المحلية.
وفي المستقبل القريب، يُتوقع أن يستمر المصريون بالخارج في زيادة تحويلاتهم، مدفوعين بتحسن المناخ الاستثماري والسياسات الاقتصادية المستقرة، إلى جانب تيسير الإجراءات المصرفية والتكنولوجية الحديثة، هذا الدعم المستمر يجعل من الجالية المصرية قوة اقتصادية أساسية، ليس فقط في تعزيز النمو والتوظيف، بل أيضًا في تعزيز صورة مصر كمركز جاذب للاستثمار الخارجي، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاقتصادية والمبادرات التنموية على مستوى مختلف القطاعات، ويعزز من استقرار الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
للحصول على تفاصيل إضافية حول المصريون بالخارج يعززون الاقتصاد الوطني.. تحويلات قياسية وترسيخ استقرار العملة - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
