مع تطورات جديدة أبو الغيط: الشباب العربي أكبر ثروة تمتلكها منطقتنا، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الاثنين 2 فبراير 2026 11:13 صباحاً
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الشباب العربي أكبر ثروة تمتلكها منطقتنا، مشيراً إلى أن الأمم التي نجحت في بناء مستقبلها هي تلك التي أحسنت الاستثمار في شبابها وفتحت أمامهم المسارات، وجاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع العربي للقيادات الشابة 2026، الذي انعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة، في دبي.
أبو الغيط: الشباب العربي أكبر ثروة تمتلكها منطقتنا
وقال أبو الغيط خلال كلمته إن:" اجتماعنا اليوم يأتي وسط تحولات وتغيرات مذهلة في تسارعها، مفاجئة في طبيعتها... القواعد الراسخة صارت محل شك، والمؤسسات المستقرة أصبحت موضع تساؤل ومراجعة.. وفي هذا الواقع السائل والمتحرك... تعاد صياغة مفاهيم النفوذ والتنمية والاقتصاد والعمل.. وتتسابق الأمم لكي تجد لنفسها مكاناً في هذا المعترك يضمن الرفاهية لشعوبها والأمن – بمعناه الشامل – لسكانها".
وأضاف:" في هذا العالم الجديد، لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الشباب؟ فالإجابة واضحة. بل أصبح السؤال الأهم: كيف نصنع من شبابنا قياداتٍ قادرة على إدارة هذا التحول، وعلى تحويل التحديات إلى فرص، وعلى بناء مستقبلٍ يليق بأمتنا وتاريخها وإمكاناتها؟".
وأوضح:" إننا حين نتحدث عن الشباب العربي، فإننا نتحدث عن أكبر ثروة تمتلكها منطقتنا... ثروةٌ ليست في العدد فقط، بل في الطاقة الكامنة، وفي الطموح، وفي القدرة على التجديد والإبداع، وفي الاستعداد الفطري للتعلّم السريع والتكيف مع المتغيرات... وكأنها ثروة تحتاج إلى بيئةٍ حاضنة، وإلى مسارات واضحة... وإلى أدوات تمكينٍ حقيقية تجعل من الشباب شركاء في التنمية وصناعة القرار، لا مجرد متلقين للخطط أو أدوات لتنفيذ البرامج".
وتابع قائلاً:" من هنا تأتي أهمية الاجتماع العربي للقيادات الشابة بوصفه منصةً عربية جامعة، تتجاوز فكرة اللقاء التقليدي إلى مفهومٍ أعمق وأكثر استدامة: مفهوم بناء القيادات الشابة العربية، وتوسيع شبكات تواصلها، وخلق فضاءٍ عربي مشترك للحوار وتبادل الخبرات، وللتعلم من التجارب الناجحة، ولصياغة رؤى عملية تترجم طموحات الشباب إلى مبادرات قابلة للتنفيذ".
أبو الغيط: القائد الشاب لا يولد صدفة بل يصنع ضمن منظومة تتبنى الكفاءة وتكافئ الاجتهاد
وأكد أبو الغيط:" إن ما يميز هذا الاجتماع أنه لا ينطلق من فكرة الخطاب إلى الشباب، بل من فكرة الشراكة مع الشباب.. فهو يفتح المجال أمامهم ليعبّروا عن تطلعاتهم، ويطرحوا أسئلتهم، ويقدموا مبادراتهم، ويتبادلوا تجاربهم، ويستفيدوا من خبرات المؤسسات والقيادات والخبراء... إنه مسارٌ يرسّخ قناعةً مهمة: أن القائد الشاب لا يولد صدفة، بل يُصنع ضمن منظومةٍ تتبنى الكفاءة، وتكافئ الاجتهاد، وتمنح الثقة، وتفتح أبواب التجربة والمسؤولية".
وأضاف إن:"الثقة هي كلمة مفتاحية... فيزعجني كثيراً أن تسعى الأجيال الأقدم إلى إلصاق خصائص سلبية بالجيل الأحدث- المسمى جيل (X)- والذي ينضم إلى سوق العمل في هذه السنوات... فهو، في نظر البعض، منفصلّ عن حركة المجتمعات، يميل للانعزال والوحدة... ربما بسبب الالتصاق بالسوشيال ميديا أو بسبب تجربة كوفيد... إلى غير ذلك من التوصيفات التي تطلق بغير تدفيق، وتسهم- من حيث لا تقصد- في حرمان هذا الجيل من أهم حقوقه علينا... وهي أن نمنحه الثقة... الثقة في تحمل المسئولية... والتعلم بمنطق التجربة والخطأ".
وأكد أبو الغيط إن:" الاقتراب من هذا الجيل، تفهماً لقيمه وإدراكاً لخصائصه النفسية، هو فرض عين على كل النخب في مجتمعاتنا... ذلك أن احتضان أبنائه وحشد طاقاتهم سيمثل الفارق الحقيقي لمجتمعات كثيرة تُعرف بأنها مجتمعات شابة... أي بها نسب عالية جداً من الشباب تحت الثلاثين... ومنها مجتمعاتنا العربية بكل تأكيد".
وأردف:" إن الاستثمار في القيادات الشابة ليس مجرد تدريبٍ أو ورش عمل... بل هو مشروعٌ متكامل يبدأ من التعليم، ويمر ببناء المهارات... ويتوسع إلى تمكينٍ اقتصادي يفتح آفاق الريادة والمشاريع الناشئة، وتمكينٍ رقمي يضع أدوات المستقبل في يد الشباب... وتمكينٍ مؤسسي يمنحهم مساحة حقيقية للمشاركة في صنع القرار، وفي قيادة المبادرات داخل مجتمعاتهم".
أبو الغيط: الأمم التي نجحت في بناء مستقبلها هي تلك التي أحسنت الاستثمار في شبابها وفتحت أمامهم المسارات
وأكد أبو الغيط:" لقد أثبتت التجارب أن الأمم التي نجحت في بناء مستقبلها هي تلك التي أحسنت الاستثمار في شبابها، ومنحتهم الثقة، ووفرت لهم الأدوات، وفتحت أمامهم المسارات.... وإن منطقتنا العربية، بما تملكه من طاقات شبابية واسعة، قادرة على أن تصنع قصة نجاح جديدة، متى ما اجتمعت الإرادة السياسية مع الرؤية التنموية، ومع البيئة الداعمة للابتكار والريادة".
وفي هذا السياق، أود أن أشير إلى أن اجتماع مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الذي انعقد مؤخراً قد اتخذ جملةً من القرارات المهمة التي من شأنها أن تُسهم في تطوير منظومة العمل الشبابي العربي، وتعزيز برامج إعداد القيادات الشابة، ورفع كفاءة المبادرات المعنية بالتمكين وبناء القدرات.... وهي قرارات تعكس إرادة عربية واضحة للانتقال من دائرة الطموحات العامة إلى مسارٍ عملي أكثر فاعلية، يضع الشباب في صدارة الأولويات، ويمنحهم أدواتٍ حقيقية للتأثير والمشاركة وصناعة المستقبل... ومن هنا، فإن اجتماعنا اليوم يأتي امتدادًا طبيعيًا لهذا التوجه العربي الجاد، وترجمةً عمليةً لروح تلك القرارات على أرض الواقع.
للحصول على تفاصيل إضافية حول أبو الغيط: الشباب العربي أكبر ثروة تمتلكها منطقتنا - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
