أخبار عامة

ترامب في عين العاصفة.. رفض قاطع للاعتذار عن فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين - الخليج الان

ترامب في عين العاصفة.. رفض قاطع للاعتذار عن فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين - الخليج الان

مع تطورات جديدة ترامب في عين العاصفة.. رفض قاطع للاعتذار عن فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم السبت 7 فبراير 2026 05:17 مساءً

​في قلب العاصمة واشنطن التي لا تهدأ، حيث تتقاطع المصالح السياسية مع الصراعات العرقية العميقة، انفجرت أزمة جديدة أعادت رسم ملامح الاستقطاب الحاد في الولايات المتحدة، وذلك عقب تداول فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين عبر حسابات رسمية مرتبطة بالبيت الأبيض، وهي الواقعة التي لم تكن مجرد سقطة إلكترونية عابرة بل تحولت إلى زلزال سياسي هز أركان الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.

 وبينما كانت الأصوات تتعالى مطالبة باعتذار رسمي يجبر الضرر المعنوي الذي لحق بأول رئيس أسود في تاريخ البلاد وسيدتها الأولى السابقة، اختار الرئيس دونالد ترامب المضي قدماً في سياسة المواجهة المعهودة، رافضاً تقديم أي اعتذار ومعتبراً نفسه ضحية لتربص إعلامي وسياسي لا ينتهي، ليفتح بذلك فصلاً جديداً من فصول التوتر التي لا تكتفي بمساس الشخصيات العامة بل تضرب في صميم النسيج الاجتماعي الأميركي وتنبش في جراح العنصرية التاريخية التي لم تندمل بعد.

​العاصفة الرقمية وخبايا المنشور المثير للجدل

​بدأت خيوط القصة في ليلة غاب فيها الهدوء عن منصة "تروث سوشال"، عندما نُشر مقطع مصور يروج لنظريات المؤامرة حول نزاهة العملية الانتخابية وتورط شركات تقنية في تزوير النتائج، لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في المحتوى السياسي المعتاد، بل في تلك الثواني الخاطفة التي ظهر فيها فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين ضمن سياق ساخر يشبه الديمقراطيين بشخصيات من أفلام كرتونية والجمهوريين بملوك الغابة، هذا المشهد الذي لم يستغرق زمناً طويلاً كان كافياً لإشعال فتيل غضب عارم امتد من قاعات الكونجرس إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر المحللون أن هذا التصوير يعيد إلى الأذهان حقباً مظلمة من التاريخ الأميركي استخدمت فيها هذه التشبيهات لتجريد ذوي البشرة السمراء من إنسانيتهم، ورغم المحاولات الأولى من فريق التواصل في البيت الأبيض للتقليل من شأن الأمر ووصف الغضب بأنه "مصطنع"، إلا أن الضغوط المتزايدة أجبرتهم على التراجع ورمي الكرة في ملعب "خطأ تقني" ارتكبه أحد الموظفين الصغار الذي لم ينتبه للتفاصيل الدقيقة في نهاية المقطع.

​إصرار ترامب ومواجهة الطائرة الرئاسية

​على متن طائرة "إير فورس وان"، وتحت ضجيج المحركات الذي يعكس صخب الأحداث بالأسفل، وقف ترامب أمام الصحفيين بملامحه الصارمة ليعلن بوضوح أنه لا يرى أي داعٍ للاعتذار، مؤكداً أنه لم يرتكب أي خطأ يستوجب التراجع، وفي اللحظة التي سُئل فيها عن محتوى فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين.

 ادعى الرئيس أنه لم يشاهد المقطع بالكامل وأنه اكتفى برؤية الجزء الأول منه قبل توجيه موظفيه بنشره، وهو تبرير يراه خصومه محاولة للتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية، بينما يراه أنصاره دليلاً على عدم اكتراثه بالتفاصيل الجانبية وتركيزه على "القضية الكبرى" المتعلقة بتزوير الانتخابات، هذا الإصرار لم يكن مجرد موقف عابر، بل هو تجسيد لاستراتيجية سياسية تعتمد على عدم التراجع أمام الضغوط، حتى لو كان الأمر يتعلق بتصوير عنصري فج طال رمزاً وطنياً بحجم باراك أوباما، مما زاد من حدة الانتقادات التي وجهها قادة ديمقراطيون وصفوا الرئيس بالحقير لتجاوزه كافة الخطوط الحمراء في الخصومة السياسية.

​تصدعات في الصف الجمهوري وردود فعل غاضبة

​لم تكن نيران الانتقادات محصورة في المعسكر الديمقراطي فحسب، بل امتدت لتطال البيت الجمهوري نفسه، حيث وجد بعض القادة أنفسهم في موقف محرج يحاولون فيه الموازنة بين الولاء للرئيس وبين القيم الإنسانية الأساسية، وكان الموقف الأبرز للسناتور تيم سكوت، العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، الذي لم يتردد في وصف ما ورد في فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين بأنه أكثر الأمور عنصرية التي رآها تخرج من البيت الأبيض خلال مسيرته، هذا التصريح شكل طعنة في سردية البيت الأبيض التي حاولت تصوير المقطع كدعابة سياسية غير مقصودة.

 وفي المقابل استشاط زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز غضباً معتبراً أن إهانة أول رئيس أسود وزوجته بهذا الأسلوب البدائي هو انحدار لا يمكن السكوت عنه، مما يعكس حجم الفجوة التي خلفها هذا المنشور في الشارع الأميركي الذي بات ينقسم حول كل شيء، بدءاً من نتائج الانتخابات وصولاً إلى تعريف العنصرية في العصر الرقمي.

​التاريخ والواقع وصراع الرموز السياسية

​إن الأزمة التي فجرها فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين لا يمكن فصلها عن سياق العداء الطويل الذي يكنه ترامب لسلفه أوباما، وهو العداء الذي بدأ منذ سنوات عبر تبني نظرية "بيرثر" التي شككت في مكان ولادة أوباما وأهليته للرئاسة، ويبدو أن العودة إلى البيت الأبيض لم تلطف من حدة هذا التنافس، بل نقلته إلى مستويات أكثر حدة وعدوانية، حيث يرى ترامب في شعبية أوباما المستمرة تهديداً لشرعيته السياسية، بينما يرى الديمقراطيون في تصرفات ترامب محاولة ممنهجة لتقويض إرث التنوع والدمج الذي تفتخر به الولايات المتحدة، وما زاد الطين بلة هو توقيت هذا المنشور الذي يتزامن مع حملات شرسة يقودها الرئيس الحالي ضد برامج التنوع والمساواة، مما جعل من الفيديو أداة رمزية في معركة ثقافية أوسع تهدف إلى إعادة صياغة الهوية الأميركية وفق رؤية محافظة متشددة ترفض الحساسيات العرقية وتعتبرها جزءاً من "ثقافة الإلغاء" التي يروج لها اليسار.

​مستقبل الخطاب السياسي في ظل الاستقطاب

​بينما يلتزم باراك وميشيل أوباما الصمت حتى الآن، تظل التداعيات السياسية لهذا الفيديو مستمرة في التفاعل، حيث يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الواقعة إلى زيادة حشد الناخبين من ذوي البشرة السمراء ضد سياسات الإدارة الحالية في الاستحقاقات القادمة، كما تثير الواقعة تساؤلات جدية حول معايير الرقابة على المحتوى الذي ينشره كبار المسؤولين ومدى مسؤولية المنصات الاجتماعية عن وقف خطاب الكراهية، إن رفض ترامب للاعتذار عن فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين يرسل رسالة واضحة مفادها أن قواعد اللعبة السياسية قد تغيرت، وأن الصدام المباشر واللعب على أوتار الغرائز العنصرية قد أصبح جزءاً أصيلاً من الخطاب الرسمي، مما يضع الديمقراطية الأميركية أمام اختبار عسير في كيفية الحفاظ على الحد الأدنى من الاحترام المتبادل بين الخصوم، في وقت يبدو فيه أن الكراهية الرقمية قد أصبحت الوقود المحرك للآلة السياسية في واشنطن.

 

للحصول على تفاصيل إضافية حول ترامب في عين العاصفة.. رفض قاطع للاعتذار عن فيديو يظهر أوباما وزوجته قردين - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا