مع تطورات جديدة خبراء يحذرون: أسطول الظل الإيراني "قنبلة موقوتة" تهدد بوقوع كارثة بيئية عالمية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 07:12 مساءً
حذر محللون في استخبارات النقل البحري من أن ناقلات النفط المتهالكة التي تشكل "أسطول الظل" الإيراني، والمستخدمة للالتفاف على العقوبات الدولية، تمثل "قنبلة موقوتة" تهدد بوقوع كارثة بيئية وشيكة.
وأفاد خبراء في تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية بأن أي تسرب نفطي من هذه السفن قد يتجاوز في حجمه كارثة "إكسون فالديز" الشهيرة عام 1989، والتي أفرغت 37 ألف طن من الخام في المحيط.
وكشف تقييم أجرته مؤسسة "بول ستار غلوبال" لـ 29 سفينة إيرانية أنها تعمدت الاختفاء عبر إغلاق أنظمة التتبع بالأقمار الصناعية (AIS) بعد تشديد الرقابة الأمريكية، وتبين أن نصفها تجاوز العمر الافتراضي الآمن للخدمة المحدد بـ 20 عاماً، مما يجعلها عرضة للأعطال الهيكلية في ظل غياب الصيانة والمعايير الدولية.
وسجلت السنوات الأخيرة أكثر من 50 حادثاً لأسطول الظل العالمي، شملت اصطدامات وتسربات نفطية في مناطق حيوية من تايلاند إلى المكسيك، نُسب معظمها لأسطول الظل الروسي، بينما ظل الأسطول الإيراني بعيداً عن الرقابة المشددة رغم خطورته المرتفعة.
ويصنف التحليل الأخير سبع ناقلات إيرانية ضمن فئة "الخطر الشديد" لتجاوز عمرها 25 عاماً، من بينها خمس ناقلات ضخمة قادرة على حمل 300 ألف طن من النفط.
وتكمن المعضلة الكبرى في أن هذه الناقلات تفتقر للتأمين، مما يلقي بأعباء تنظيف أي تسرب محتمل، والتي قد تصل تكلفتها إلى 1.6 مليار دولار، على عاتق الدول الساحلية التي قد تشهد وقوع الكارثة في مياهها الإقليمية.
تجارة الظل وغياب المساءلة
يُقدر حجم "الأسطول المظلم" بنحو 17% من أسطول الناقلات العالمي، حيث تستخدم هذه السفن أساليب تضليلية تشمل رفع أعلام زائفة وتزوير بيانات الملكية للتهرب من العقوبات في تجارة تقدر بمليارات الدولارات.
وصرح سليم خان، المسؤول في "بول ستار غلوبال"، بأن الأسطول الإيراني يضم أقدم الناقلات في العالم، واصفاً إياها بأنها معدات متهالكة تحمل نفطاً مضغوطاً قد ينفجر في أي لحظة، مؤكداً أن المشاركين في هذه التجارة يفضلون الأرباح السريعة على سلامة البيئة البحرية.
من جانبه، أعرب مارك سبالدينغ، رئيس مؤسسة المحيطات، عن قلقه البالغ من غياب الاهتمام بالبعد البيئي لعمليات هذا الأسطول المصمم خصيصاً للهروب من المساءلة القانونية الدولية.
وفي محاولة لمواجهة هذه التهديدات، خلص التحليل إلى أن اجتماع عامل تقادم السفن مع غياب التأمين وانخفاض معايير الصيانة يرفع احتمالات وقوع أضرار كارثية قد تؤدي لتلوث آلاف الأميال من السواحل ونفوق جماعي للحياة البحرية.
وأوصى التقرير بتعزيز المراقبة الفضائية وتشديد تفتيش الموانئ ورفض دخول السفن غير المستوفية لشروط السلامة.
ومن جانبها، أكدت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أنها تراجع حالياً القواعد البحرية لسد الثغرات التي يستغلها أسطول الظل، مع التركيز على شفافية تسجيل السفن ومنع استخدام الأعلام الزائفة، محذرة من أن العمل دون شفافية يضع البحارة والتجارة العالمية في مهب الريح أمام مخاطر تقنية وبيئية لا يمكن التنبؤ بحجم آثارها المدمرة على المدى الطويل.
للحصول على تفاصيل إضافية حول خبراء يحذرون: أسطول الظل الإيراني "قنبلة موقوتة" تهدد بوقوع كارثة بيئية عالمية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
