مع تطورات جديدة الصين تقتنص عقداً بـ 4 مليارات دولار لتطوير حقل الشمال بقطر، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 13 فبراير 2026 11:13 مساءً
أعلنت شركة هندسة النفط البحري الصينية اليوم الجمعة عن فوزها بمناقصة ضخمة طرحتها شركة قطر للطاقة لتنفيذ مشروع حقل الشمال الاستراتيجي تتجاوز قيمته الإجمالية نحو أربعة مليارات دولار,بالشراكة مع شركة "سايبم" الإيطالية الرائدة. ويمثل المشروع علامة فارقة في مسيرة شركة هندسة النفط البحري الصينية داخل الأسواق العربية، حيث يستمر المشروع لمدة خمس سنوات ويركز على بناء منصتين للضغط وتطوير البنية التحتية في حقل الشمال القطري الذي يعتبر أكبر تجمع للغاز الطبيعي غير المصاحب عالمياً، وتأتي هذه الخطوة لتعزز القدرات الهندسية التي تضطلع بها الشركات الصينية بشكل لافت في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التنافس الشديد لتأمين الطاقة وضمان تدفقها للأسواق العالمية بكفاءة واستدامة.
طفرة إنتاجية وتوسعات تقنية
وأوضحت الوثائق التي قدمتها شركة هندسة النفط البحري الصينية إلى بورصة شنغهاي عن أن حصتها المالية ستتجاوز 800مليون دولار، حيث ستتحمل الشركة مسؤولية بناء المرافق الهيكلية وجزءاً من عمليات التصميم والمشتريات بالمشروع.
وكانت الشركة الإيطالية قد أعلنت عن عقد حقل الشمال في ديسمبر الماضي لتنتظر الصين التوقيع على العقد النهائي للمشروع.
آمال وطموحات قطرية
وتضمن مشروع حقل الشمال البحري التابع لشركة قطر للطاقة إنشاء ست وحدات صناعية متطورة تعمل على تبريد الغاز الطبيعي وتحويله إلى سائل، وهي الخطوة التي تساهم فيها شركة هندسة النفط البحري الصينية عبر تجهيز البنية التحتية اللازمة للتصدير البحري بكفاءة عالية. فمن خلال هذا التوسع الضخم تستطيع قطر تلبية التزاماتها الدولية، والتي من أبرزها الاتفاقية الموقعة مع شركة بتروناس الماليزية في 4 فبراير الماضي لتزويدها بمليوني طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً، حيث تبرز خبرات شركة هندسة النفط البحري الصينية كضمانة تقنية لتدفق هذه الإمدادات. وتراهن الدوحة على هذا مشروع حقل الشمال الذي سيبدأ إنتاجه الفعلي في النصف الثاني من العام الجاري لتعزيز مكانتها العالمية، حيث تسعى قطر في تحقيق مستهدفات الإنتاج البالغة 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027، ما يمثل قفزة نوعية بنسبة 64% عن الإنتاج الحالي، وهو ما يرسخ دور شركة هندسة النفط البحري الصينية في رسم مستقبل الطاقة العالمي.
ترسخ التعاون النفطي الصيني الخليجي
استطاعت شركة هندسة النفط البحري الصينية أن تكون واجهة للتمدد الصيني الناجح في قطاع الطاقة الخليجي على مدار العقود الماضية، وهو توجه شمل شراكات استراتيجية مع السعودية والإمارات عبر استثمارات ضخمة لشركات سينوبك وأرامكو بمجالات التكرير وتطوير الحقول النفطية والغازية،ويعكس هذا الوجود رغبة بكين في التحول لشريك تقني يساهم في بناء أصول الطاقة الحديثة، وهو ما يجسده دور شركة هندسة النفط البحري الصينية في هذا المشروع القطري الذي سينتج أولى دفعاته في النصف الثاني من العام الجاري، مما يؤكد تكامل الأدوار بين الخبرة الهندسية الصينية والموارد الطبيعية الخليجية لتوفير إمدادات آمنة ومستقرة لكافة دول العالم.
للحصول على تفاصيل إضافية حول الصين تقتنص عقداً بـ 4 مليارات دولار لتطوير حقل الشمال بقطر - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
