أخبار عامة

جي دي فانس.. رهان طهران الأخير لترويض قنابل ترمب في الشرق الأوسط - الخليج الان

جي دي فانس.. رهان طهران الأخير لترويض قنابل ترمب في الشرق الأوسط - الخليج الان

مع تطورات جديدة جي دي فانس.. رهان طهران الأخير لترويض قنابل ترمب في الشرق الأوسط، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم السبت 28 مارس 2026 10:08 مساءً

​قبل أيام قليلة من اشتعال شرارة الحرب المدمرة على إيران، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيرا أخيرا ونهائيا وضع فيه طهران أمام خيارين قاطعين، إما الخضوع الدبلوماسي عبر الأوراق أو مواجهة جحيم القنابل. اختار ترمب الحل العسكري ردا على ما اعتبره مماطلة إيرانية متعمدة، لتبدأ العمليات العسكرية التي ألقت بظلالها على المنطقة، وتفتح الباب لاحقا لبروز دور جي دي فانس كشخصية محورية في المفاوضات.

​حسب تقرير لشبكة سي أن أن الأميركية، فإن الجانب الإيراني أبدى هذه المرة رغبة واضحة في استبعاد كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف من قيادة المفاوضات المتعلقة بملف الشرق الأوسط. تفضل طهران أن يتولى نائب الرئيس الأميركي نقطة الوصل المباشرة بين البلدين للتفاهم على آليات وقف إطلاق النار، نظرا لفقدان الثقة تماما في المفاوضين السابقين بعد عمليتي مطرقة منتصف الليل وملحمة الغضب العسكريتين.

​ورغم مسارعة البيت الأبيض إلى نفي هذه التقارير الدبلوماسية بشكل رسمي، إلا أن الرئيس ترمب أشار بوضوح في تصريحاته الأخيرة إلى تكليف نائبه بقيادة دفة المفاوضات المعقدة. طلب ترمب من نائبه تقديم إحاطة شاملة وعاجلة بشأن التطورات مع إيران، في خطوة تؤكد تسريبات المسؤولين الأميركيين بأن الإدارة الحالية تنظر إلى هذا الشاب كخيار استراتيجي ومناسب جدا لإدارة هذه المرحلة الحساسة من عمر الصراع.

​ويؤكد المفاوضون الإيرانيون بشكل قاطع عدم استعدادهم للجلوس على طاولة واحدة مع كوشنر وويتكوف، نظرا لعلاقاتهما الوثيقة والمعروفة مع إسرائيل، وهو ما أفشل الجولات السابقة. يعود هذا التفضيل الإيراني المزعوم لنائب الرئيس الأميركي إلى مواقفه السياسية السابقة والواضحة التي ترفض بشدة التدخلات العسكرية الخارجية، واعتقاد طهران الراسخ بأنه لا يدعم فكرة إطالة أمد الحروب المفتوحة التي تستنزف الموارد الأميركية وتزعزع استقرار الشرق الأوسط.

صعود اليمين الجديد

​يمثل جي دي فانس الواجهة السياسية الأبرز لتيار اليمين الأميركي الجديد، وهو تيار يتشكل أساسا من قيادات شابة داخل الحزب الجمهوري تدعم الانعزالية وترفض التورط في أزمات العالم. منذ اندلاع شرارة الحرب الأخيرة على إيران، نأى هذا السياسي الشاب بنفسه عن المشهد العسكري المتوتر، ولم يكن دوره بارزا أو صاخبا، حتى بدأت تتشكل ملامح المفاوضات وتسربت قائمة المطالب الأميركية المكونة من خمسة عشر بندا.

​وفي رد حذر على سؤال صحفي حول موقفه الحقيقي من هذه الحرب المشتعلة، رفض نائب الرئيس الكشف عن تفاصيل مداولاته السرية. صرح بأنه لن يقف أمام عدسات الكاميرات ليفشي ما قاله للرئيس في الغرف المغلقة، وهو تصريح اعتبره المراقبون إشارة ضمنية لرفضه المبدئي للحرب، خاصة مع تواتر التقارير التي أكدت أنه أوصى مرارا بتجنب الانزلاق نحو هذا الصراع العسكري المكلف والمعقد.

​ومع ذلك، اضطر هذا القائد السياسي لتبديل موقفه العلني لاحقا ليتماشى مع رغبة ترمب وقراره الحاسم بشن العملية العسكرية. دعا إثر ذلك إلى ضرورة أن تكون الضربات سريعة وحاسمة وموجعة، بينما أقر ترمب نفسه بوجود تباينات فلسفية مع نائبه بشأن عملية ملحمة الغضب، مشيرا إلى أن حماسة نائبه للحرب كانت أقل بكثير، مما يعكس صراعا خفيا بين أجنحة الإدارة الأميركية الحالية.

​ورغم تمسكه بموقف داعم لقرارات إدارته في العلن، حرص جي دي فانس على تجنب الأضواء الإعلامية الساطعة في الآونة الأخيرة. لم يجر سوى مقابلة تلفزيونية واحدة يتيمة منذ بدء العمليات، ركز فيها بشدة على أهمية ألا تتحول هذه المواجهة إلى حرب أبدية جديدة تستنزف أميركا، محاولا إبراز التباين الجوهري بين هذه العملية المحدودة والحروب الطويلة التي خاضتها الإدارات السابقة في المنطقة.

دبلوماسية الظل والتحديات

​سعى نائب الرئيس بقوة، وهو يقف بجوار ترمب في المكتب البيضاوي، إلى توجيه رسائل طمأنة للداخل الأميركي، مؤكدا أن القيادة الحالية تمتلك من الذكاء ما يكفي لعدم تكرار أخطاء الرؤساء السابقين الذين وصفهم بالأغبياء. شدد على ثقته المطلقة في قدرة الإدارة على إنهاء المهمة بنجاح يخدم مصالح الشعب الأميركي، ويضمن بشكل قاطع عدم التورط في مستنقعات الشرق الأوسط المتفجرة والخطيرة.

​وقد بنى هذا الجندي السابق في صفوف مشاة البحرية الأميركية، والذي اختبر ويلات القتال الفعلي خلال مشاركته في حرب العراق، سجله السياسي بالكامل على أساس الرفض القاطع للتدخلات الخارجية العبثية. ومنذ انطلاق الشرارة الأولى للحرب الإيرانية، تعمد تخفيف ظهوره الإعلامي بشكل ملحوظ، في خطوة تكتيكية تهدف إلى تفادي أي إضرار محتمل بحظوظه السياسية والانتخابية، تحسبا لترشحه المتوقع في الانتخابات الرئاسية القادمة.

​وفيما يبرز كأحد أهم المفاوضين المحتملين مع طهران، في أكبر مهمة خارجية تناط به في مسيرته السياسية السريعة، كشفت مصادر صحفية عن توترات عميقة في الكواليس. أجرى المسؤول الأميركي مكالمة هاتفية عاصفة وشديدة اللهجة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبخ خلالها القيادة الإسرائيلية بحدة بسبب إقناعها للرئيس ترمب بافتراضات غير واقعية وسيناريوهات وردية خادعة بشأن سهولة تغيير النظام في طهران.

​وتشير التقارير الدبلوماسية إلى أن جي دي فانس التقى مؤخرا بعدد من المسؤولين الخليجيين البارزين، وأجرى سلسلة من الاتصالات السرية وغير المباشرة مع القيادة الإيرانية. يقود الآن وبشكل فعلي دفة التوجه الدبلوماسي والتفاوضي إلى جانب فريق كوشنر وويتكوف، لكن العقبة الكأداء التي تواجه مستشاريه تتمثل في المساعي الإسرائيلية الحثيثة لتقويض دوره الجديد، وذلك بسبب مواقفه الصارمة والمناهضة للانخراط في تدخلات خارجية واسعة.

مناورات وضغوط متبادلة

​ويشتبه كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية بوجود مساع حثيثة من قبل الحكومة الإسرائيلية لتشويه سمعة نائب الرئيس منذ تلك المكالمة الهاتفية العاصفة التي جمعته بنتنياهو. وقد ألمح مستشارون مقربون منه عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى وجود حملة أجنبية منظمة وموجهة تقف خلف ترويج تقارير تفضيل إيران التفاوض معه، في محاولة خفية لضرب مصداقيته وإضعاف موقفه، دون توجيه اتهام صريح ومباشر لإسرائيل.

​وحتى هذه اللحظة، لم تتضح الصورة الكاملة حول كيفية توزيع الأدوار والمسؤوليات الدبلوماسية بين المسؤولين الثلاثة المكلفين بالملف. غير أن مصادر داخل البيت الأبيض أكدت أن ويتكوف وكوشنر يتوليان حاليا مهمة تنسيق الأولويات الاستراتيجية، بينما سيتدخل نائب الرئيس بقوة في عملية المفاوضات المباشرة فور نضوجها واكتمال شروطها، وهو أمر لم يتحقق بعد بانتظار قرار إيراني نهائي بالجلوس على طاولة الحوار.

​ويبدو أن تحقيق أي اختراق حقيقي في هذا الملف المعقد يظل مرهونا بمدى نجاح الوسطاء الإقليميين في تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو مفاوضات مباشرة وصريحة. وفي ضوء هذه التحركات، قرر الرئيس ترمب تمديد المهلة الزمنية الممنوحة لإيران للرد على مبادرات التفاوض حتى السادس من أبريل، مشيرا إلى أنه منحهم عشرة أيام كبادرة حسن نية بعد أن طلبوا تمديدا لسبعة أيام فقط.

حافة الهاوية النووية

​وبينما يستمر دوي المدافع والتصعيد العسكري الخطير بين أطراف النزاع، تترقب الأوساط الدبلوماسية بشغف مخرجات الاجتماع الرباعي الحاسم الذي تستضيفه العاصمة الباكستانية. يشارك في هذا اللقاء الاستثنائي وزراء خارجية كل من السعودية وتركيا ومصر، بهدف تكثيف جهود التهدئة الإقليمية ومناقشة سبل احتواء الأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط، ومنع انزلاق المنطقة بأسرها نحو حرب إقليمية شاملة ومدمرة تأكل الأخضر واليابس.

​وقد أبلغ المسؤولون في طهران الوسطاء الدوليين بأنهم لا يزالون في مرحلة الترقب، بانتظار الضوء الأخضر النهائي من القيادة العليا في البلاد قبل اتخاذ أي خطوة للمشاركة في مفاوضات مباشرة مع واشنطن. تزامنا مع ذلك، تزايدت التكهنات والتقارير الاستخباراتية التي ترجح مشاركة نائب الرئيس الأميركي بشكل شخصي في عملية التفاوض المرتقبة وجها لوجه مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

​وفي مفارقة سياسية لافتة، تتزايد الحشود العسكرية الأميركية بشكل مكثف في مياه الشرق الأوسط، وسط تسريبات عن احتمالية إرسال قوات برية، في الوقت الذي ينادي فيه ترمب بالحل الدبلوماسي. يرى بعض المراقبين الاستراتيجيين أن هذا التحشيد العسكري ليس سوى تكتيك مدروس يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والميداني على طهران لإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية وكبيرة على طاولة المفاوضات المرتقبة.

​ويذهب خبراء آخرون، ومن بينهم مسؤولون سابقون مثل إليوت أبرامز، إلى الاعتقاد بأن الإيرانيين سينظرون إلى هذا التحرك العسكري كخدعة تفاوضية من ترمب. بينما يرى دبلوماسيون مخضرمون، كالسفير السابق جيمس جيفري، أنه لا يوجد أي تناقض بين تحريك الأساطيل والتفاوض، مستشهدين بتكتيكات الرئيس أيزنهاور في كوريا، حيث يحاول ترمب اليوم تقديم حافز قسري لطهران لإبرام صفقة تاريخية أو الاستعداد لتصعيد غير مسبوق.

​وتظل حالة انعدام الثقة المزمنة بين العاصمتين السبب الجوهري الأبرز في تعقيد أي مسار دبلوماسي محتمل. فرغم تأجيل ترمب تنفيذ وعيده بمحو منشآت الطاقة الإيرانية مرتين متتاليتين لإفساح المجال أمام لغة العقل، إلا أن طهران سارعت إلى الرفض القاطع لخطة السلام الأميركية المقترحة، والتي تضمنت شروطا قاسية كتفكيك برنامجيها النووي والصاروخي بشكل كامل، ووقف كافة أنشطتها وتحركاتها العسكرية المهددة لجيرانها.

للحصول على تفاصيل إضافية حول جي دي فانس.. رهان طهران الأخير لترويض قنابل ترمب في الشرق الأوسط - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا