مع تطورات جديدة «العدل» يطرح رؤية تشريعية جديدة للإدارة المحلية: نحو لامركزية حقيقية وتمكين المحافظات من قيادة التنمية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأحد 5 أبريل 2026 04:12 صباحاً
أهم ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من حزب العدل وهيئته البرلمانية تعكس تحولًا جذريًا في بنية الإدارة داخل الدولة المصرية، وذلك بعد أن تقدم الحزب بمشروعين متكاملين، الأول للإدارة المحلية قدمه النائب حسام الخشت، والثاني للمجالس المحلية تقدمت به النائبة سحر عتمان.
المشروع يؤسس لنظام لامركزي حقيقي، لا يقتصر على نقل بعض الاختصاصات الشكلية، بل يقوم على تفويض فعلي للسلطات التنفيذية والمالية إلى الوحدات المحلية، بما يمنحها القدرة على إدارة شؤونها بكفاءة واستقلالية، ويضع حدًا للنمط المركزي الذي عطل التنمية لعقود.
ويمنح المشروع المحافظين صلاحيات تنفيذية موسعة، تشمل الإشراف الكامل على الأجهزة التنفيذية داخل نطاق المحافظة، والقدرة على اتخاذ قرارات فورية في ملفات الخدمات والمرافق، دون الحاجة إلى الرجوع المستمر للوزارات المركزية، بما يسرّع من وتيرة الإنجاز ويحسن جودة الخدمات.
وفي الإطار المالي، يعتمد المشروع نموذجًا متقدمًا للاستقلال المالي، من خلال إقرار موازنات مستقلة لكل وحدة محلية، مع منحها سلطة إعداد موازناتها وفق أولوياتها التنموية، إلى جانب إقرار حقها في تحصيل بعض الموارد المحلية، وإعادة توجيهها لخدمة المجتمع المحلي.
حق الوحدات المحلية في استغلال وإدارة أصولها ومرافقها الاقتصادية
كما يتضمن المشروع نصوصًا صريحة تسمح بترحيل الفوائض المالية من عام إلى آخر، بما يدعم التخطيط متوسط وطويل الأجل، ويمنع إهدار الموارد في نهاية السنة المالية، ويحول دون اللجوء إلى الإنفاق غير الرشيد.
ويقر المشروع بحق الوحدات المحلية في استغلال وإدارة أصولها ومرافقها الاقتصادية، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال لخلق موارد ذاتية مستدامة، ويعزز من قدرة المحافظات على تمويل مشروعاتها دون الاعتماد الكامل على الخزانة العامة.
وفي إطار تحقيق العدالة المكانية، يضع المشروع آلية موضوعية لتوزيع الموارد بين المحافظات، تعتمد على مؤشرات واضحة مثل عدد السكان، ومستويات الفقر، ونقص الخدمات، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتقليل الفجوات التنموية.
تنظيم العلاقة بين المستوى المركزي والمحلي
ويلزم المشروع الوحدات المحلية بإعداد خطط تنموية استراتيجية ومتكاملة، ترتبط برؤية الدولة العامة، ولكنها تنطلق من الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، ويتم إعدادها بمشاركة الجهات التنفيذية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز كفاءة التخطيط ويضمن واقعية التنفيذ.
كما يعيد المشروع تنظيم العلاقة بين المستوى المركزي والمحلي، من خلال الفصل الواضح بين اختصاصات وضع السياسات العامة التي تظل للحكومة المركزية، واختصاصات التنفيذ التي تنتقل إلى الوحدات المحلية، بما يمنع التضارب ويحقق تكامل الأدوار.
ويتضمن المشروع إطارًا مؤسسيًا للحوكمة والرقابة، يضمن خضوع الوحدات المحلية لرقابة مالية وإدارية فعالة من الأجهزة المختصة، مع الحفاظ على استقلالها في اتخاذ القرار، بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية.
رؤية تشريعية متكاملة تتجاوز أوجه القصور في القانون الحالي
وفي بعده الديمقراطي، يرتبط مشروع قانون الإدارة المحلية بمشروع قانون المجالس المحلية، الذي يعيد تفعيل دور المجالس المنتخبة كأداة للرقابة الشعبية، ويعزز مشاركة المواطنين في مناقشة الخطط ومتابعة تنفيذها، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
ويمثل المشروعان معًا رؤية تشريعية متكاملة تتجاوز أوجه القصور في القانون الحالي الصادر عام 1979، الذي قام على مركزية مفرطة وأدى إلى تهميش دور المحليات، حيث يقدم حزب العدل بديلًا حديثًا يعيد توزيع السلطة داخل الدولة، ويؤسس لإدارة محلية قادرة على قيادة التنمية.
للحصول على تفاصيل إضافية حول «العدل» يطرح رؤية تشريعية جديدة للإدارة المحلية: نحو لامركزية حقيقية وتمكين المحافظات من قيادة التنمية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
