أخبار عامة

سعد الدين الهلالي : يكشف 95% من الفقهاء لا يكفّرون المنتحر.. و دعوة لوقف الأحكام المتسرعة - الخليج الان

سعد الدين الهلالي : يكشف 95% من الفقهاء لا يكفّرون المنتحر.. و دعوة لوقف الأحكام المتسرعة - الخليج الان

مع تطورات جديدة سعد الدين الهلالي : يكشف 95% من الفقهاء لا يكفّرون المنتحر.. و دعوة لوقف الأحكام المتسرعة، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 12:03 صباحاً

أكد الدكتور سعد الدين الهلالي ،أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن مسألة حكم المنتحر ليست محل اتفاق تام بين العلماء، بل تشهد خلافًا فقهيًا قديمًا يجب التعامل معه بفهم علمي دقيق، بعيدًا عن التعميم أو إصدار أحكام قاطعة على الأشخاص.

وأوضح سعد الدين،  من خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي  عمرو أديب ، في برنامج الحكاية ،أن هذا الملف من القضايا الحساسة التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي، خاصة مع تصاعد الجدل المجتمعي حولها في الفترة الأخيرة.

95% من العلماء: المنتحر لا يخرج من الإسلام

وأشار  أستاذ الفقه المقارن، إلى أن الغالبية العظمى من الفقهاء عبر التاريخ والتي تُقدّر بنحو 95% لا تكفّر المنتحر، معتبرين أن فعله يُعد من الكبائر العظيمة، لكنه لا يخرجه من دائرة الإسلام ، ويجوز الصلاة عليه والدعاء له بالرحمة والمغفرة  .

وأضاف أن هذا الرأي هو الأكثر انتشارًا بين علماء المسلمين، استنادًا إلى أن المنتحر كان قد نطق بالشهادتين في حياته، وهو ما يبقيه داخل إطار الدين رغم خطورة الفعل.

رأي الأقلية.. جدل مستمر

وفي المقابل، أوضح الهلالي، من خلال حديثة، أن هناك رأيًا فقهيًا أقل انتشارًا يرى أن المنتحر قد أنهى حياته بارتكاب كبيرة جسيمة، وأن آخر أفعاله قد يُخرجه من الإسلام، وهو ما يترتب عليه عدم جواز الصلاة عليه.

وأكد أن هذا الاتجاه يمثل أقلية بين الفقهاء، لكنه يثير جدلًا واسعًا كلما أُعيد طرح القضية في النقاش العام.

دعوة لعدم التسرع في الأحكام

وشدد أستاذ الفقه المقارن على ضرورة عدم التسرع في إطلاق الأحكام الدينية، خاصة في القضايا المرتبطة بحياة الناس ومصائرهم، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه المسائل يجب أن يكون بعلم راسخ وفقه عميق، بعيدًا عن الانفعال أو التوظيف غير المنضبط للنصوص.

أزمة اجتماعية أعمق.. قراءة إعلامية موازية

وفي ذات السياق ، حذر الإعلامي  من أن الجدل حول حكم المنتحر يعكس أزمة أعمق داخل المجتمع .

ومن ناحية اخري  ، أشار الإعلامي عمرو أديب إلى أن ملف قانون الأحوال الشخصية بات يمثل “قنبلة اجتماعية” تهدد استقرار الأسرة المصرية.

وانتقد غياب الدور الفعّال للأحزاب والبرلمان في معالجة هذه الأزمة، مطالبًا بتشريعات عادلة تنصف جميع الأطراف، خاصة في ظل تزايد حالات المعاناة الأسرية.

صرخة استغاثة للدولة

ووجه أديب، رسالة مباشرة إلى الدولة، مطالبا بتدخل عاجل وحاسم لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، مؤكدا أن القانون الحالي "مليء بالكوارث" ولا يحقق العدالة لا للأب ولا للأم.

وشدد على ضرورة اتخاذ قرار شجاع ينحاز لمصلحة الطفل، ويحميه من التشوه النفسي الناتج عن الصراعات الأسرية، قائلا: "انا بهيب بيك ياريس احنا محتاجين حكمتك ومحتاجين حل لأن كلنا نعلم ان هذا القانون ملئ بالكوارث ، بقا أم الدنيا مش عارفه تدي الحقوق للأم وابو التاريخ مش عارف يدي الحقوق للأب.. دي مصر دي هي اللي اخترعت الأسر .

الأطفال ضحايا الصراع الأسري

وأوضح أديب أن الخلافات بين الأزواج بعد الطلاق تتحول في كثير من الأحيان إلى صراع مفتوح، يكون الأطفال ضحيته الأولى، حيث يُحرم بعض الآباء من رؤية أبنائهم لسنوات، فيما يُستخدم الأطفال كوسيلة للانتقام بين الطرفين.

ووصف هذه الظاهرة بأنها “قسوة غير إنسانية” تتطلب تدخلًا عاجلًا لحماية حقوق الطفل.

دعوة عاجلة لإصلاح تشريعي شامل

ووجّه الإعلامي  عمرو أديب رسالة مباشرة إلى الدولة، مطالبًا بتدخل حاسم لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يحقق العدالة الكاملة، لا للأب ولا للأم، داعيًا إلى إصدار تشريعات متوازنة تُعلي مصلحة الطفل في المقام الأول.


ضرورة  الوعي المجتمعي والخطاب الديني الواعي

تكشف هذه التصريحات عن تقاطع حساس بين الفقه والدين من جهة، والواقع الاجتماعي والقانوني من جهة أخرى.

فبينما يظل الحكم الشرعي محل نقاش علمي مشروع، تبرز الحاجة الملحّة لمعالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع بعض الأفراد إلى الانتحار، وعلى رأسها الضغوط النفسية والأزمات الأسرية.

وإن تجاهل الجذور الاجتماعية للأزمة، والاكتفاء بالجدل الفقهي، قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، في حين أن الحل يكمن في مقاربة شاملة تجمع بين الإصلاح التشريعي، والدعم النفسي، والخطاب الديني الواعي الذي يوازن بين النص والواقع.

للحصول على تفاصيل إضافية حول سعد الدين الهلالي : يكشف 95% من الفقهاء لا يكفّرون المنتحر.. و دعوة لوقف الأحكام المتسرعة - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا