مع تطورات جديدة نائب الرئيس الأمريكي يطلق تصريحات مدوية: مصالحنا مع إسرائيل ليست متطابقة دائماً ونحن دولتان مختلفتان، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 19 يونيو 2026 04:08 صباحاً
أدلى نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بتصريحات بالغة الأهمية والعمق السياسي حول طبيعة ومستقبل العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن مصالح البلدين الحليفين "ليست متطابقة" على الدوام.
ويعكس هذا الموقف اتجاهاً متنامياً وجديداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترامب يركز بالدرجة الأولى على وضع أولوية المصالح القومية الأمريكية فوق أي اعتبارات أخرى عند رسم السياسات الخارجية بواشنطن.
ورفض فانس، في مقابلة مطولة ومصورة مع برنامج البودكاست الشهير "The Diary of a CEO" الذي يقدمه رائد الأعمال البريطاني ستيفن كليف بارتليت، ما وصفه بـ "التصور الخاطئ" السائد والراسخ لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية بشأن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، لافتاً إلى أن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل في حالة توافق كامل وأساسي حيال جميع القضايا والملفات الإقليمية هو أمر "غير صحيح" ولا يعكس واقع الحسابات السياسية.
تباين الجغرافيا والأولويات الوطنية بين واشنطن وتل أبيب
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي، خلال حديثه لبرنامج "The Diary of a CEO" المذاع عبر المنصات الرقمية، أنه على الرغم من التحالف الوثيق والتاريخي الذي يجمع بين البلدين، إلا أنهما يظلان في نهاية المطاف دولتين مستقلتين لكل منهما أولوياتها الأمنية واعتباراتها الداخلية الخاصة، مستطرداً بالقول: "نحن دولتان مختلفتان تماماً، ولدينا احتياجات وطنية مختلفة، فضلاً عن اختلاف الجغرافيا السياسية التي تحكم تحركات كل طرف".
وتأتي هذه التصريحات اللافتة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية موجة من التوترات المكتومة والمكشوفة بشأن عدد من الملفات الإقليمية شديدة الحساسية في الشرق الأوسط، وفي صدارتها الاتفاق الإطاري الأخير ومذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن مع إيران، ومستقبل العمليات العسكرية في لبنان، والوضع الإنساني والسياسي في قطاع غزة؛ وهي ملفات برزت خلالها تباينات واضحة في الرؤى بين إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تحول في الخطاب السياسي وأبعاد خريطة النفوذ
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الطرح الذي قدمه فانس يمثل تعبيراً علنياً وصريحاً عن تيار داخل الإدارة الأمريكية الحالية يرفض مبدأ "التطابق التلقائي" بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ويؤكد أن البيت الأبيض سيتخذ قراراته المصيرية وفقاً لما يخدم الأمن القومي الأمريكي أولاً، حتى وإن تعارضت تلك التوجهات مع رغبات ومواقف الحكومة الإسرائيلية الحالية.
كما تشير المقابلة إلى تحول ملحوظ وبنيوي في الخطاب السياسي التقليدي بواشنطن؛ إذ دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على استخدام مصطلحات "التطابق الاستراتيجي والمصير المشترك"، في حين يركز فانس اليوم على وجود اختلافات جوهرية ترتبط بالموقع الجغرافي وحجم التهديدات وحسابات الربح والخسارة. وتكتسب هذه المواقف أهمية بالغة في ظل السجالات العلنية التي دارت مؤخراً بين مسؤولي البلدين، مما يؤسس لمرحلة جديدة من التحالف تقوم على "براجماتية المصالح" وقدر أكبر من التباين في الحسابات السياسية.
للحصول على تفاصيل إضافية حول نائب الرئيس الأمريكي يطلق تصريحات مدوية: مصالحنا مع إسرائيل ليست متطابقة دائماً ونحن دولتان مختلفتان - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
