مع تطورات جديدة تستفز مشاعر الزائرين.. هل تتدخل الحكومة لرفع صور الأزهري من على جدران مسجد السيدة زينب؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأحد 11 يناير 2026 01:08 صباحاً
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والمشادات عقب تداول صور للافتة ضخمة تحمل صورة وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، معلقة على واجهة مسجد السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة.
جاء ذلك تزامناً مع احتفالات المصريين بمولد السيدة زينب ومبادرات الإطعام التي تنظمها الوزارة، وهو الأمر الذي فجر موجة من الانتقادات الحادة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، الذين رأوا في هذا المسلك سابقة تتنافى مع قدسية بيوت الله وهيبة المزارات الدينية المرتبطة بآل بيت النبوة، معتبرين أن تصدير صورة المسؤول في قلب المشهد الديني يخلط بين الواجب الوظيفي والدعاية الشخصي.
وفي المقابل سارعت وزارة الأوقاف إلى تقديم إيضاحات تضع الحدث في سياق تنظيمي يرتبط بمبادرات خدمية واجتماعية أوسع نطاقاً، مؤكدة أن المضمون يتجاوز الشكل الظاهري للصورة.
سياق الفعالية ورد الرسمية الأوقاف
في محاولة لاحتواء حالة الاستياء المتصاعدة، أوضح الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوقوف عند تفاصيل الصورة وشكلها يعد اختزالاً للمشهد واكتفاءً بالقشور دون النظر إلى جوهر الفعالية الإنسانية والمجتمعية التي تنفذها الوزارة.
أشار إلى أن هذه "البنرات" هي جزء من التنسيق التنظيمي المعتاد في أنشطة رعاية الأسر الأولى بالرعاية، وأكد أن مبادرات الإطعام والخدمات المجتمعية التي تتم في رحاب المساجد الكبرى، مثل مسجدي السيدة نفيسة والسيدة زينب، تهدف في المقام الأول إلى تعزيز الدور المجتمعي للمؤسسة الدينية.
ولفت رسلان إلى أن هذه الجهود لم تقتصر على العاصمة بل امتدت لتشمل افتتاح "مطابخ المحروسة" في المسجد الأحمدي بطنطا بمشاركة قيادات من وزارتي التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية، وصولاً إلى مسجد سيدي أبو الحسن الشاذلي في البحر الأحمر ومسجد الفتح برمسيس، وذلك ضمن خطة شاملة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً تحت مظلة الوزارة.
انتقادات شعبية وصوفية حادة
وعلى الجانب الآخر، لم تنجح تبريرات الوزارة في تهدئة غضب قطاع عريض من محبي آل البيت وأبناء الطرق الصوفية، الذين عبروا عن صدمتهم من وضع صورة مسؤول حكومي، مهما علت مرتبته، بشكل بارز على بوابة أحد أهم المزارات الروحية في مصر والعالم الإسلامي، وانهالت التعليقات التي ترفض تحويل جدران المساجد إلى منصات دعائية.
وتساءل نشطاء عن الفلسفة من وراء وضع صورة الوزير بينما ينسب الفضل في هذه البيوت لله وحده ولصاحبة المقام، واستنكر البعض تحويل ساحات "رئيسة الديوان" إلى ما يشبه سرادقات الدعاية الانتخابية، مؤكدين أن هيبة المسجد التاريخية ومكانته في وجدان المصريين تقتضي النأي به عن أي مظاهر قد تُفسر على أنها نفاق سياسي أو سعي لتصدير شخص المسؤول على حساب قدسية المكان والخدمة المقدمة للفقراء.
موقف إبراهيم عيسى والمطالبة بتدخل حكومي
ودخل الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى على خط الأزمة، موجهاً انتقاداً لاذعاً لهذا التصرف عبر حساباته الرسمية، حيث وصف وضع صور وزير الأوقاف على أسوار وواجهة مسجد السيدة زينب بأنه تصرف عجيب ومعيب لا يليق بدولة المؤسسات.
وطالب عيسى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإصدار أمر فوري لرفع هذه الصور فوراً، مشدداً على أن بيوت الله لا يجب أن تُستخدم تحت أي ظرف للدعاية أو النفاق لأي كادر وظيفي مهما كان، وأشار عيسى إلى أن العمامة التي يرتديها الوزير تفرض عليه وقاراً يمنعه من قبول مثل هذه المظاهر التي تسيء لصورة الوزارة وتستفز مشاعر المصلين والزائرين، مؤكداً أن الدولة المصرية يجب أن تحافظ على الطابع الروحاني الخالص للمساجد بعيداً عن أساليب الترويج الشخصي التي قد تفتح الباب لتجاوزات أخرى مستقبلاً.
السيدة زينب.. مركزية الروح والمكان
تأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على الحساسية المفرطة التي يتعامل بها المصريون مع مساجد آل البيت، وتحديداً مسجد السيدة زينب الذي يمثل قلباً نابضاً للقاهرة التاريخية ومركزاً عالمياً للمريدين، فالمسجد ليس مجرد بناء أثري بل هو أيقونة للجوهر الروحاني المصري، حيث يقصده الآلاف يومياً طلباً للسكينة والمشاركة في الفعاليات الدينية التي تبلغ ذروتها في مولد "عقيلة بني هاشم" في شهر رجب.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في الطابع البصري لهذه المساجد بإقحام صور لمسؤولين يمس هذا الرابط الوجداني، مما يجعل من مثل هذه الواقعة قضية رأي عام تتجاوز مجرد "لافتة" لتصل إلى نقاش أعمق حول حدود الفصل بين المهام الإدارية للدولة والرموز الدينية التي تنتمي للضمير الجمعي للشعب المصري.
للحصول على تفاصيل إضافية حول تستفز مشاعر الزائرين.. هل تتدخل الحكومة لرفع صور الأزهري من على جدران مسجد السيدة زينب؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :