إبستين في أفريقيا.. كيف استخدم أجساد القاصرات للسيطرة على غاز السنغال؟ - الخليج الان

مع تطورات جديدة إبستين في أفريقيا.. كيف استخدم أجساد القاصرات للسيطرة على غاز السنغال؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 11:17 مساءً

Advertisements

إبستين في أفريقيا بات اليوم عنواناً لفضيحة دولية كبرى، حيث كشفت الوثائق التي رفعت وزارة العدل الأميركية السرية عنها مؤخراً عن تفاصيل صادمة تتجاوز مجرد الجرائم الأخلاقية. تشير هذه الوثائق إلى أن الملياردير الراحل جيفري إبستين لم ينظر إلى القارة كوجهة سياحية أو إنسانية، بل كميدان خصب للاستغلال الممنهج، سواء عبر تجنيد "سماسرة" محليين لاستقطاب الفتيات والقاصرات، أو من خلال السعي الحثيث للسيطرة على الدوائر السياسية وصناع القرار في دول محورية مثل السنغال والكونغو برازافيل، بهدف إتمام صفقات مشبوهة لاستغلال الموارد الطبيعية.

​وحسب تقرير "اندبندنت عربية"، فإن هذه الوثائق التي تم الإفراج عن آخر دفعاتها في يناير الماضي، تضمنت أكثر من 3.5 مليون صفحة وملايين الصور والمقاطع المرئية. وتؤكد البيانات المتاحة أن إبستين حاول التأثير بشكل مباشر في المسارات الديمقراطية، وتحديداً في السنغال، حيث أظهر دعماً كبيراً لشخصيات سياسية مثل كريم واد، محاولاً توظيف نفوذه المالي لضمان تمهيد الطريق أمام استثمارات غامضة في قطاع الغاز. هذا التداخل بين المال والجريمة والسياسة يعكس الوجه القبيح للشبكات التي كان يديرها الملياردير الراحل في القارة.

​شبكات الاستغلال الجنسي وتجنيد الضحايا

​ركزت أجندة إبستين في أفريقيا على بناء بنية تحتية للتجارة بالبشر، حيث كشفت التحقيقات عن محاولات حثيثة لتجنيد فتيات من جنوب أفريقيا وكينيا والصومال. لم تكن هذه العمليات عشوائية، بل أديرت عبر وسطاء محليين يمتلكون نفوذاً في تلك المجتمعات، مما حول دولاً مثل تنزانيا والسنغال إلى ممرات سرية ضمن شبكة عالمية للاتجار بالقاصرات. الصادم في الأمر هو الربط بين هذه الممارسات اللاأخلاقية وبين الأطماع الاقتصادية، حيث استخدم الابتزاز الجنسي أحياناً كأداة للسيطرة على المسؤولين وتمرير العقود الكبرى.

​التغلغل في قطاعات النفط والغاز

​لم يقتصر طموح إبستين في أفريقيا على الجوانب الأخلاقية، بل امتد ليشمل عصب الاقتصاد الأفريقي. تشير الوثائق إلى اهتمامه الخاص باحتياطيات الغاز في السنغال والنفط في الكونغو، حيث سعى لعقد اجتماعات سرية بعيداً عن الأعين الرسمية. وبحسب تقارير اقتصادية، فإن إبستين أشاد بشخصيات سياسية نافذة لتسهيل وصوله إلى الثروات السيادية، مما يوضح أن نشاطه كان يهدف إلى بناء إمبراطورية مالية قائمة على نهب موارد الشعوب التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية طاحنة، مستغلاً ثغرات القوانين المحلية.

​غطاء العمل الإنساني والزيارات الرئاسية

​يعود تاريخ اهتمام إبستين في أفريقيا إلى عام 2002، عندما استخدم طائرته الخاصة لنقل شخصيات دولية بارزة، من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، في جولة شملت غانا ورواندا وجنوب أفريقيا. ورغم أن الغطاء المعلن كان مكافحة مرض الإيدز، إلا أن الوثائق تشير إلى أن هذه الرحلات كانت تهدف لبناء شبكة نفوذ عابرة للحدود. سجلات جوازات سفر إبستين كشفت عن طلبات متكررة لهويات متعددة لتسهيل تنقلاته السرية، مما يعزز فرضية وجود أجندات غير معلنة تتجاوز العمل الخيري المزعوم.

​نمط استعماري جديد والسيادة المنقوصة

​يرى خبراء أن تحركات إبستين في أفريقيا تمثل نموذجاً لـ "الاستعمار الجديد" الذي لا يحتاج لجيوش، بل يعتمد على "اقتصاد الظل" والشبكات المالية المعقدة. هذا النمط يعتمد على تحويل القارة إلى "محفظة أصول" قابلة للنهب، حيث يتم سلب الشعوب حقها في تقرير مصيرها الاقتصادي من خلال التلاعب بالانتخابات والسيطرة على الغرف المغلقة. إن قضية إبستين ليست مجرد ملف جنائي، بل هي صرخة تنبيه حول مدى تغلغل سماسرة النفوذ الدوليين في السيادة الوطنية للدول الأفريقية المستقلة حديثاً.

​تحديات الملاحقة الجنائية واسترداد الحقوق

​رغم ضخامة المعلومات التي وفرتها وثائق وزارة العدل، لا يزال الطريق طويلاً أمام توجيه اتهامات جنائية جديدة لشركاء الملياردير الراحل. يظل الجدل قائماً حول كيفية حماية الثروات الأفريقية مثل الليثيوم والذهب من "سماسرة الجيوسياسة". إن استمرار وجود مثل هؤلاء الوسطاء في منظومات الحكم والمال يعني أن الاستقلال السياسي لبعض الدول يظل منقوصاً. تظل قضية إبستين قمة جبل الجليد لنظام عالمي يرى في القارة الأفريقية مجرد مصدر للمواد الخام والضحايا، بعيداً عن أي اعتبار إنساني أو قانوني.

 

للحصول على تفاصيل إضافية حول إبستين في أفريقيا.. كيف استخدم أجساد القاصرات للسيطرة على غاز السنغال؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :