برميل تحت النار.. النفط يقفز عالميًا مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران - الخليج الان

مع تطورات جديدة برميل تحت النار.. النفط يقفز عالميًا مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم السبت 28 فبراير 2026 05:17 مساءً

Advertisements

حين تشتعل الجغرافيا، ترتجف الأسواق. ومع كل صاروخ يُطلق في سماء الشرق الأوسط، تقف شاشات التداول في العواصم العالمية على أطراف أصابعها. النفط، ذلك الذهب الأسود، لم يعد مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل بات مرآة تعكس توتر السياسة وقلق الاقتصاد، حيث تحركت الأسعار صعودًا مدفوعة بمخاوف اتساع رقعة الصراع بين إيران وإسرائيل، وتداعياته المحتملة على الإمدادات العالمية.

تصعيد عسكري يشعل الأسواق

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا تجاوز 2% عند إغلاق تعاملات الجمعة، محققة مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات. وجاءت القفزة السعرية مدفوعة بإعلان إسرائيل تنفيذ هجوم وصفته بـ"الوقائي" داخل الأراضي الإيرانية، ما أعاد أجواء المواجهة المباشرة إلى الواجهة، وأضعف رهانات التوصل إلى تسوية سياسية سريعة بشأن الملف النووي الإيراني.

ورغم إعلان واشنطن وطهران تمديد المفاوضات غير المباشرة إلى الأسبوع المقبل، فإن التطورات الميدانية ألقت بظلال كثيفة من الشك على فرص احتواء الأزمة دبلوماسيًا، لتدخل الأسواق في موجة شراء تحوطية تحسبًا لأي نقص مفاجئ في المعروض.

برنت وغرب تكساس عند ذروة جديدة

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 72.48 دولارًا للبرميل، بزيادة 1.73 دولار تعادل 2.45% عند التسوية، مسجلة مكاسب أسبوعية بنحو 1%، وشهرية بلغت 2.5% خلال فبراير. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 67.02 دولارًا للبرميل، بزيادة 1.81 دولار تعادل 2.78%، محققًا مكاسب أسبوعية تقارب 0.9%، ونحو 2.7% على أساس شهري.
وبذلك، يتداول الخامان عند أعلى مستوياتهما منذ منتصف الصيف الماضي، في إشارة واضحة إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية عادت لتُسعّر بقوة داخل الأسواق، مع كل تطور أمني جديد في المنطقة.

أوبك+ بين زيادة الإنتاج وحسابات المخاطر

في خضم هذه التطورات، تترقب الأسواق اجتماع تحالف أوبك+، الذي تقوده السعودية وروسيا، وسط تسريبات تفيد بإمكانية بحث زيادة أكبر في الإمدادات. وكان من المتوقع أن تبدأ المجموعة زيادات تدريجية اعتبارًا من أبريل بعد فترة تجميد استمرت ثلاثة أشهر، غير أن المستجدات العسكرية قد تدفع التحالف لإعادة تقييم حساباته بين دعم الأسعار والحفاظ على استقرار السوق.
وتشير تقديرات نقلتها بلومبرج إلى أن أي تصعيد إضافي قد يُعجّل بقرارات استثنائية داخل التحالف، خصوصًا إذا ما ظهرت مؤشرات فعلية على اضطراب الشحنات أو تأثر مسارات الإمداد الحيوية.
في السياق ذاته، حذر بنك باركليز في تقرير سابق من أن فقدان مليون برميل يوميًا من الإمدادات قد يدفع خام برنت إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل، مؤكدًا أن علاوة المخاطر الحالية، المقدرة بين 3 و5 دولارات، قد تتلاشى سريعًا إذا هدأت الأوضاع، لكنها مرشحة للتضخم حال اتساع نطاق الصراع.
وتبقى أسواق الطاقة أسيرة معادلة معقدة: دبلوماسية متعثرة، وتصعيد عسكري متسارع، وتحالفات إنتاجية تبحث عن توازن دقيق بين العرض والطلب. وفي كل الأحوال، يبدو أن برميل النفط سيظل رهينة المشهد السياسي، يتحرك على إيقاع البيانات العسكرية أكثر مما يستجيب لأرقام المخزونات.

 

للحصول على تفاصيل إضافية حول برميل تحت النار.. النفط يقفز عالميًا مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :