العرف لا يغير القانون ووزير الصحة يملك سلطة تكليف الخريجين أو جزء منهم.. الدكتور محدي مرشد يكشف تفاصيل تكليف الفرق الطبية - الخليج الان

مع تطورات جديدة العرف لا يغير القانون ووزير الصحة يملك سلطة تكليف الخريجين أو جزء منهم.. الدكتور محدي مرشد يكشف تفاصيل تكليف الفرق الطبية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 13 مارس 2026 06:03 مساءً

Advertisements

أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الجدل الذي أثير مؤخرًا بشأن تكاليف الفرق الطبية وما صاحبه من تساؤلات حول احتمالية تقليل أعداد المكلفين من خريجي الكليات والمعاهد الطبية، يحتاج إلى توضيح دقيق يستند إلى الإطار القانوني والتاريخي الذي نشأ منه نظام التكليف في مصر.

الخلفية التاريخية لنظام التكليف

وأوضح مرشد أن خريجي كليات الطب والتمريض ومعاهد التمريض لم يكن يتم تكليفهم بشكل إلزامي قبل عام 1974، مشيرًا إلى أن نظام التكليف لم يكن معمولًا به في الأساس قبل صدور القانون رقم 29 لسنة 1974. وجاء هذا القانون في مرحلة تاريخية مهمة أعقبت حرب الاستنزاف، حيث واجهت الدولة آنذاك نقصًا حادًا في أعداد الفرق الطبية داخل المستشفيات والمنشآت الصحية.

وأضاف أن هذا النقص دفع الدولة إلى إصدار قانون يتيح تكليف خريجي الكليات والمعاهد الطبية لأداء خدمة صحية تشبه في طبيعتها خدمة التجنيد الإجباري، بهدف سد العجز الكبير في القطاع الصحي وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وأشار إلى أن مدة التكليف وفقًا للقانون كانت عامين، مع إمكانية مدها لعامين إضافيين إذا اقتضت الحاجة، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها الدولة في ذلك الوقت، والتي فرضت ضرورة توفير كوادر طبية كافية داخل المستشفيات والوحدات الصحية.

أسباب تطبيق التكليف في تلك الفترة

وأكد وكيل لجنة الصحة أن السبب الرئيسي لتطبيق نظام التكليف آنذاك كان العجز الشديد في أعداد الأطباء وأطقم التمريض، وهو ما جعل الدولة تعتمد على هذا النظام كآلية سريعة لتوفير كوادر طبية قادرة على سد الفجوة في المؤسسات الصحية.

وأشار إلى أن المادة الأولى من القانون نصت بوضوح على أن لوزير الصحة سلطة تكليف الخريجين أو عدم تكليفهم، أو تكليف جزء منهم أو تكليفهم بالكامل، وهو ما يعني أن القانون منح مرونة واضحة في تطبيق نظام التكليف وفقًا لاحتياجات الدولة الفعلية.

وأوضح أن هذا النص القانوني يفتح المجال أمام الدولة لاتخاذ القرار المناسب بناءً على حجم الاحتياجات داخل القطاع الصحي، مؤكدًا أن القانون في حد ذاته لا يفرض تكليف جميع الخريجين بشكل دائم أو إلزامي.

العرف مقابل النص القانوني

ولفت مرشد إلى أنه منذ عام 1974 جرى تكليف جميع الدفعات المتخرجة من الكليات والمعاهد الطبية تقريبًا، وهو ما أدى بمرور الوقت إلى تحول هذا الأمر إلى عرف متبع داخل المنظومة الصحية.

وأضاف أن هذا العرف استمر لعقود طويلة حتى أصبح وكأنه قاعدة ثابتة، إلا أن الحقيقة القانونية تؤكد أن العرف لا يمكن أن يغير نص القانون أو يتجاوز الصلاحيات التي منحها القانون للجهات المختصة.

وشدد على أن النص القانوني ما زال قائمًا ويمنح الدولة حرية تحديد احتياجاتها الفعلية من التكليف، سواء من خلال تكليف جميع الخريجين أو جزء منهم وفقًا للظروف والاحتياجات.

تحديات القطاع الصحي في المرحلة الحالية

وأوضح مرشد أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة فاصلة في تقييم احتياجات القطاع الصحي من الكوادر الطبية، لافتًا إلى أن مصر ما زالت تعاني من عجز ملحوظ في بعض التخصصات المهمة، وعلى رأسها التمريض، حيث تقل نسبة التمريض إلى عدد السكان عن المعدلات العالمية بدرجة كبيرة.

كما أشار إلى وجود نقص نسبي أيضًا في أعداد الأطباء مقارنة بالمعدلات الدولية، وهو ما يتطلب العمل على زيادة أعداد الكوادر الطبية في هذه التخصصات الحيوية.

وفي المقابل، أوضح أن بعض التخصصات الطبية الأخرى تشهد أعدادًا كبيرة من الخريجين مقارنة باحتياجات سوق العمل، مثل خريجي كليات الصيدلة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان، حيث أصبحت أعداد الخريجين في هذه القطاعات أعلى نسبيًا من احتياجات الدولة الفعلية.

غياب التنسيق بين الوزارات

وأكد وكيل لجنة الصحة أن المشكلة الأساسية التي أدت إلى هذا الخلل في التوازن بين التخصصات الطبية المختلفة ترجع إلى غياب التنسيق الكافي بين وزارة الصحة والوزارات والجهات المعنية بتقديم الخدمات الصحية من جهة، ووزارة التعليم العالي من جهة أخرى.

وأوضح أن التوسع الكبير في إنشاء كليات الصيدلة وطب الأسنان خلال السنوات الماضية تم في كثير من الأحيان دون وجود تخطيط دقيق أو دراسات كافية لاحتياجات سوق العمل الفعلية، وهو ما أدى إلى زيادة أعداد الخريجين بشكل يفوق قدرة المؤسسات الصحية على استيعابهم.

وأشار إلى أن هذا الوضع تسبب في ظهور مشكلات تتعلق بتسجيل خريجي الصيدلة وطب الأسنان داخل المستشفيات، فضلًا عن تحديات تتعلق بتوزيعهم بشكل متوازن داخل المنظومة الصحية.

ضرورة وضع رؤية مستقبلية واضحة

وشدد مرشد على أهمية التحرك العاجل لمعالجة هذه الأزمة من خلال تنسيق فوري بين وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، بهدف وضع رؤية واضحة لتحديد الأعداد المناسبة للقبول في الكليات والمعاهد الطبية المختلفة.

وأكد أن هذا التنسيق يجب أن يشمل تحديد أعداد القبول في كليات الطب البشري والتمريض ومعاهد التمريض، بالإضافة إلى كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، بحيث يتم تحقيق التوازن بين احتياجات القطاع الصحي وعدد الخريجين في كل تخصص.

واختتم مرشد تصريحاته بالتأكيد على أن التخطيط السليم للقوى البشرية في القطاع الصحي يعد عنصرًا أساسيًا لضمان تطوير المنظومة الصحية في مصر، وتوفير خدمات طبية ذات جودة عالية للمواطنين، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز كفاءة الأداء داخل المؤسسات الصحية المختلفة.

للحصول على تفاصيل إضافية حول العرف لا يغير القانون ووزير الصحة يملك سلطة تكليف الخريجين أو جزء منهم.. الدكتور محدي مرشد يكشف تفاصيل تكليف الفرق الطبية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :