كيف يمكن للتقنيات الرقمية والذكية أن تتحول من أدوات إلى درع حماية للمرأة؟ - الخليج الان

مع تطورات جديدة كيف يمكن للتقنيات الرقمية والذكية أن تتحول من أدوات إلى درع حماية للمرأة؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 13 مارس 2026 08:17 مساءً

Advertisements

التكنولوجيا في خدمة حقوق المرأة ، الان وبعد سنوات من بناء تعزيز وتطوير دور المرأة كشريك أساسي في بناء المجتمع، فها هنا مصر تستعرض تجربتها الرقمية لحماية النساء أمام الأمم المتحدة

وفي  وقتٍ تتسارع فيه التحولات الرقمية حول العالم، باتت قضية حماية حقوق المرأة في الفضاء الإلكتروني واحدة من أهم التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة.

وفي هذا السياق، شارك المجلس القومي للمرأة في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة المعروفة اختصارًا بـ CSW70 والمنعقدة في مدينة نيويورك، حيث استعرضت مصر تجربتها في تسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لحماية حقوق النساء وتعزيز العدالة الرقمية.

مصر في قلب النقاش العالمي حول حقوق المرأة الرقمية

ضمن الفعاليات الجانبية للدورة، شاركت أماني عصفور، عضوة المجلس القومي للمرأة، في الحدث الذي نظمته الصين تحت عنوان “تسخير التقنيات الرقمية والذكية لحماية حقوق المرأة”.

وخلال كلمتها، أكدت عصفور أن هذا الحدث يمثل منصة دولية مهمة لمناقشة كيفية تحويل التكنولوجيا الحديثة من مجرد أدوات تقنية إلى وسائل فعالة لحماية النساء وتمكينهن في المجتمعات المعاصرة.

وأوضحت أن العالم يعيش اليوم مرحلة متسارعة من التحول الرقمي تفتح آفاقًا واسعة من الفرص، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات معقدة تتطلب تشريعات متطورة وإرادة سياسية واضحة لضمان استخدام التكنولوجيا بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.

التحول الرقمي في مصر.. مسار حضاري لتمكين المرأة

وأكدت عضوة المجلس القومي للمرأة أن مصر تبنت رؤية شاملة للتحول الرقمي، معتبرة أنه ليس مجرد تحديث تقني بل مسار حضاري يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة.

وشددت على أن نجاح هذا التحول يتطلب وجود إطار تشريعي متكامل يضمن حماية الخصوصية ومواجهة الجرائم الإلكترونية والعنف الرقمي، وهي قضايا أصبحت تمثل تحديًا عالميًا متزايدًا مع توسع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الحديثة.

تشريعات مصرية متقدمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية

هذا وقد استعرضت عصفور التطور التشريعي الذي شهدته مصر في هذا المجال، مشيرة إلى صدور قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لحماية الحياة الخاصة والبيانات الشخصية.

ويجرّم هذا القانون الاعتداء على الخصوصية أو نشر محتوى مسيء عبر الشبكات المعلوماتية، بما يشكل خطوة مهمة لمواجهة جرائم التشهير والابتزاز الإلكتروني التي قد تستهدف النساء.

كما عززت الدولة هذه المنظومة بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، الذي رسخ حق المواطنين في التحكم في بياناتهم الشخصية ومنحهم صلاحيات واضحة في الاطلاع عليها وتصحيحها أو حذفها، مع إلزام الجهات المعنية بتأمين البيانات ومنع تسريبها أو إساءة استخدامها.

عدالة رقمية متطورة لمكافحة العنف الإلكتروني

وفي ذات السياق  ،لم تقتصر جهود الدولة على الجانب التشريعي فحسب، بل امتدت إلى تطوير آليات العدالة الرقمية.

ومن جانبها، طورت النيابة العامة المصرية منظومة متكاملة لتلقي البلاغات والشكاوى إلكترونيًا، حيث تم إطلاق نظام العرائض الإلكترونية الموحدة عبر بوابة الحكومة وموقع النيابة العامة.

ويهدف هذا النظام إلى تسهيل تقديم الشكاوى وتسريع إجراءات التحقيق، بما يضمن استجابة أكثر كفاءة لقضايا العنف الرقمي والجرائم الإلكترونية.

كما تم إنشاء منظومة إلكترونية مؤمنة لتبادل ملفات القضايا بين النيابة العامة ووزارة العدل المصرية ومحكمة النقض المصرية، وهو ما يسهم في تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق عدالة ناجزة.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة المرأة

وفي سياق تطوير الخدمات العدلية، تعمل وزارة العدل على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز إتاحة الخدمات القانونية لجميع المواطنين دون تمييز.

ومن أبرز المبادرات في هذا المجال إطلاق منظومة تقنية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لطباعة المحررات الرسمية بطريقة برايل، بما يتيح للنساء من ذوي الإعاقة البصرية قراءة الوثائق القانونية بشكل مستقل.

وتشمل هذه الخدمات مجموعة واسعة من الوثائق الرسمية مثل:
التوكيلات
وثائق الزواج والطلاق
شهادات القضايا
صور الأحكام
إعلامات الوراثة
وهي خطوة مهمة تعزز مفهوم العدالة الشاملة وإتاحة الخدمات القانونية لجميع الفئات.

دعم سياسي لتمكين المرأة في مصر

وأشارت عصفور إلى أن هذا التقدم جاء في ظل إرادة سياسية واضحة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل تمكين المرأة وحمايتها محورًا أساسيًا في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

وأكدت أن الدولة المصرية تعتبر كرامة المرأة وحقوقها جزءًا لا يتجزأ من مشروعها التنموي، وهو ما انعكس في السياسات والتشريعات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات.

التعاون الدولي لمواجهة العنف الرقمي

كما شددت عضوة المجلس القومي للمرأة على أن مواجهة العنف الرقمي ضد النساء لا يمكن أن تتم بشكل منفرد، بل تتطلب تعاونًا دوليًا وتبادلًا للخبرات وأفضل الممارسات بين الدول.

وأوضحت أن الابتكارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي يمكن أن تتحول إلى قوة داعمة للمساواة بين الجنسين إذا تم استخدامها في إطار أخلاقي وقانوني يضمن حماية الحقوق الرقمية.

التمكين الاقتصادي للمرأة في العصر الرقمي

كما تطرقت عصفور إلى جهود مصر والمجلس القومي للمرأة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، خاصة في مجالات الشمول المالي وريادة الأعمال الرقمية.

وأشارت إلى أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت أداة أساسية لفتح فرص اقتصادية جديدة أمام النساء، بما يعزز مشاركتهن في الاقتصاد ويزيد من استقلاليتهن المالية.

تضامن مصري مع النساء في فلسطين

وفي كلمتها، أكدت عصفور تضامن مصر مع النساء والفتيات في فلسطين، اللواتي يواجهن أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.

وشددت على ضرورة توفير الحماية الكاملة لهن وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يحفظ كرامتهن ويصون حقوقهن الأساسية.

اختتمت عصفور كلمتها بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة تطوير سياساتها وتشريعاتها لضمان بيئة رقمية آمنة للنساء والفتيات، والعمل مع شركائها الدوليين لتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

وفي عالم تتسارع فيه الثورة الرقمية، تصبح حماية المرأة في الفضاء الإلكتروني مسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود الوطنية، وهو ما يجعل التجربة المصرية نموذجًا يسعى إلى تحويل التكنولوجيا من مجرد أدوات تقنية إلى رسالة حضارية تعزز العدالة والمساواة وتحفظ كرامة الإنسان.

للحصول على تفاصيل إضافية حول كيف يمكن للتقنيات الرقمية والذكية أن تتحول من أدوات إلى درع حماية للمرأة؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :