مع تطورات جديدة أقارب قاسم سليماني في لوس أنجلوس.. قصة الصدام بين الرفاهية الغربية والولاءات السياسية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأحد 5 أبريل 2026 02:13 صباحاً
في خطوة تعكس ذروة التصعيد السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت الدائرة المقربة من القائد العسكري الراحل قاسم سليماني داخل الأراضي الأميركية.
شملت هذه الإجراءات إلقاء القبض على حميدة سليماني أفشار وابنتها في مدينة لوس أنجلوس، وذلك فور صدور قرار رسمي من وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء إقامتهما الدائمة القانونية "الجرين كارد" بشكل فوري ونهائي.
وفقاً لبيان رسمي صدر عن الخارجية الأميركية، فإن الضباط الفيدراليين التابعين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قاموا باحتجاز المعنيتين تمهيداً لترحيلهما من البلاد.
جاء هذا القرار بناءً على تقارير استخباراتية وأمنية تثبت تورطهما في أنشطة تدعم النظام الإيراني، رغم عيشهما لسنوات في الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته الإدارة الأميركية الحالية خرقاً صارخاً لمتطلبات الإقامة الدائمة وتهديداً للأمن القومي في ظل الظروف الراهنة.
تحقيقات الخارجية الأميركية حول النشاط السياسي
أفاد تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بأن حميدة سليماني أفشار، التي تربطها صلة قرابة وثيقة بالقائد الراحل قاسم سليماني، كانت تمارس نشاطاً دعائياً مكثفاً لصالح طهران من قلب ولاية كاليفورنيا. وأوضح التقرير أن التحقيقات الرقمية كشفت عن منشورات عديدة لأفشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت إشادات مباشرة بهجمات استهدفت منشآت عسكرية وجنوداً أميركيين في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تمجيدها المستمر للحرس الثوري الإيراني.
وأشارت السلطات الأميركية إلى أن أفشار كانت تعيش حياة تتسم بالرفاهية في لوس أنجلوس بينما تروج في الوقت ذاته لخطاب يصف الولايات المتحدة بـ "الشيطان الأعظم".
وأكد البيان أن هذا التناقض الصارخ بين الاستفادة من مزايا العيش في أميركا وبين دعم نظام مصنف إرهابياً، دفع الوزير ماركو روبيو لاتخاذ قرار الإلغاء، مع توسيع العقوبة لتشمل منع زوج أفشار من دخول البلاد مستقبلاً.
نفي إيراني وتوسيع دائرة الاستهداف
من الجانب الآخر، سارعت نرجس سليماني، ابنة قاسم سليماني، بنفي هذه الأنباء عبر تصريحات نقلتها وكالات أنباء إيرانية رسمية، حيث أكدت أن أفراد عائلة القائد الراحل لم يسبق لهم الإقامة أو العيش داخل الولايات المتحدة. واعتبرت طهران أن هذه الادعاءات تنديد سياسي يهدف إلى تبرير الإجراءات العدائية التي تتخذها واشنطن ضد الشخصيات المرتبطة بالقيادة الإيرانية في ظل المواجهات العسكرية المباشرة المندلعة حالياً.
وعلى الرغم من هذا النفي، تشير الوقائع الميدانية إلى أن واشنطن بدأت حملة واسعة لتطهير مؤسساتها من أبناء المسؤولين الإيرانيين، حيث شملت الإجراءات مؤخراً فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة وزير الأمن القومي الإيراني السابق. وقد أُلغيت إقامتها وزوجها سيد كلانتر معتمدي بعد ضغوط شعبية ومعارضة، خاصة وأنها كانت تعمل طبيبة في معهد "وينشيب" التابع لجامعة إيموري المرموقة، قبل أن تُجبر على مغادرة البلاد.
مستجدات الحرب وتأثيرها على النخبة الإيرانية
تأتي هذه الملاحقات في سياق زمني شديد الحساسية، حيث تشهد المنطقة حرباً مفتوحة شملت غارات جوية أميركية استهدفت مواقع استراتيجية داخل إيران بدأت منذ الشهر الماضي. هذا المناخ الحربي دفع الأجهزة الأمنية الأميركية لمراجعة ملفات كافة الشخصيات المرتبطة بالنظام الإيراني، بمن في ذلك ليلى خاتمي، ابنة الرئيس الأسبق محمد خاتمي وحفيدة الخميني، التي كانت تعمل مدرسة للرياضيات في نيويورك قبل حذف بياناتها.
لقد تسبب مقتل قاسم سليماني في عام 2020 في جرح غائر في العلاقات بين البلدين، لكن الصراع في عام 2026 انتقل إلى مرحلة المواجهة الشاملة التي لم تعد تقتصر على الميادين العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل ترحيل الأقارب وإلغاء الإقامات.
ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى من خلال هذه القرارات إلى ممارسة ضغوط قصوى على الداخل الإيراني عبر استهداف امتيازات أبناء النخبة الحاكمة الذين يفضلون العيش في الغرب.
مستقبل التواجد الإيراني في الجامعات الأميركية
كشفت تقارير صحفية، منها ما نشرته "نيويورك بوست"، عن وجود العشرات من أبناء القادة الإيرانيين يتابعون دراستهم في جامعات أميركية رائدة مثل جامعة ماساتشوستس وجورج واشنطن. هذا الوجود الذي كان يُنظر إليه سابقاً كنوع من "الدبلوماسية الناعمة" أو الأمر الواقع، تحول اليوم إلى عبء أمني وقانوني كبير، حيث تلاحقهم السلطات بتهم دعم الإرهاب والترويج لأجندات معادية للدولة التي تستضيفهم.
إن الصراع الدائر الآن بين الولايات المتحدة وإيران يتجاوز الحدود الجغرافية ليصل إلى مكاتب الهجرة وقاعات المحاكم الفيدرالية، حيث يتم استغلال كل ثغرة قانونية لإبعاد الموالين لطهران.
وبينما تستمر الغارات الجوية في هز العواصم، تظل قصة احتجاز أقارب قاسم سليماني فصلاً جديداً ومثيراً في رواية العداء الطويل، مما يؤكد أن واشنطن قررت إغلاق أبوابها تماماً أمام أي شخص يثبت ولاؤه للنظام الإيراني تحت أي ظرف.
للحصول على تفاصيل إضافية حول أقارب قاسم سليماني في لوس أنجلوس.. قصة الصدام بين الرفاهية الغربية والولاءات السياسية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :