مع تطورات جديدة مسؤول أمريكي سابق لـ «تليجراف الخليج»: إيران دولة قوية وتهديدات ترامب حرب نفسية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 04:08 مساءً
"حضارة كاملة ستموت الليلة" هكذا كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشور له عبر منصة تروث سوشيال موجه رسالة تحذير أخيرة إلى إيران قبل فوات الآوان، ويأتي ذلك في ظل عدم وجود مؤشرات إيجابية حول التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب التى جرت في المنطقة ليست طرفاً فيه بلا أجبرت على هذه المعركة المحفوفة بالمخاطر وأحدثت هزة في الاقتصاد العالمي وطالت الدول ذات الاقتصاد القوى قبل الدول التى تعاني من هشاشة اقتصادية.
أما الاتفاق أو الخراب والدمار
الرئيس ترامب أعلن اليوم الثلاثاء مهلة أخيرة لإيران أما الاتفاق أو الخراب والدمار، وحتى الآن لم توافق طهران على شروط واشنطن على طاولة المفاوضات، فيما تواصل كل من مصر وباكستان وتركيا، جهودهم لخفض التصعيد وجمع الأطراف على طاولة واحدة إلا أن تمسك كل طرف بمطالبه يجعل إمكانية التوصل إلى اتفاق هدف بعيد المنال وضئيل، والمتوقع إذا حدث اتفاق قد يخرج ترامب بإعلان عن (التوصل إلى صفقة) وقد تكون مؤقتة وليست دائمة، أو قد يحدث تضارب في التصريحات بين واشنطن وطهران وتتحول إلى حرب تصريحات وتكذيب وتأكيد بين الطرفين فيما يترقب العالم ويطالب بشئ واحد فقط "اوفقوا بحق الجحيم الحرب"!!
وقراءة في ما وراء تصريحات ترامب والتحركات الأمريكية المتوقعة في حال إعلان فشل المفاوضات، تحدثنا مع المستشار السابق بوزارة الخارجية الأميركية، جوناثان واتشيل والذي طرحنا عليه العديد من التساؤلات بدأ من سيناريوهات المتوقعة والخيارات المتاحة أمام ترامب ضد إيران وصولاً إلى مدى تورط زعيم البيت الأبيض في هذه الحرب والتى أشار في تصريحات سابقة بأنه يريد وقف الحرب، إلا أن إصابة الرئيس الأمريكي "بجنون العظمة" تمنعه من إعلان ذلك والاكتفاء بتلميح وتلميع الهزائم!
مستشار سابق بالخارجية الأميركية لـ «تليجراف الخليج»: رفض إيران لمقترح وقف الحرب يشير إلى ثقة بقدرتها على تحمل الضغوط لفترة أطول من واشنطن
وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق قال المستشار السابق بوزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لـ «تليجراف الخليج»:"من غير المرجح تحقيق انفراجة في اللحظات الأخيرة ما لم يُظهر أي من الطرفين تحولاً واضحاً في التزامه. إن رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار لا يُشير إلى التباهي، بل إلى ثقة بقدرتها على تحمل الضغوط لفترة أطول مما ترغب واشنطن في تحمله".
وأضاف إن:" بقاء النظام الإيراني لا يعود إلى تمثيله للإرادة الشعبية - بل تشير معظم الأدلة إلى عكس ذلك - وإنما إلى التزامه العميق بالحفاظ على السلطة، مدعوماً بموارد مالية تُموّل قوات الأمن الداخلي وتُكافئ ولاء النخب. لا تنجح الدبلوماسية عادةً إلا عندما يعتقد أحد الطرفين على الأقل أن تكلفة استمرار المقاومة تفوق تكلفة التسوية. في الوقت الراهن، يبدو أن قيادة طهران مقتنعة بأن التزام الولايات المتحدة بالمضي قدماً عسكرياً محدود، بينما التزامها ببقاء النظام مطلق".
مستشار سابق بالخارجية الأميركية لـ «تليجراف الخليج»: صمود إيران معتمد على عائدات النفط وشبكات التهرب من العقوبات تابعةً ماليًا للنظام
وأشارجوناثان واتشيل إلى أن:" جانب الضربات، تعتمد الخيارات العملية المتاحة لإدارة ترامب بشكل كبير على مدى التزامها المستمر الذي ترغب في إظهاره. يمكن للعمليات التكتيكية، مثل العمليات السيبرانية والضغوط المالية والاعتراضات البحرية، أن تُضعف قدرات إيران، لكن لا يُعد أي منها حاسمًا ما لم يُمارس على المدى الطويل وبشكل متواصل".
وتابع قائلاً:" لطالما صمدت القيادة الإيرانية عبر الزمن بالتغلب على الضغوط الخارجية، معتمدةً على عائدات النفط وشبكات التهرب من العقوبات والمحسوبية الانتقائية لإبقاء المؤسسات الرئيسية - الحرس الثوري وأجهزة المخابرات والنخب الاقتصادية - تابعةً ماليًا للنظام. وبدون التزام أمريكي طويل الأمد بفرض الضغوط وتحقيق الاستقرار الإقليمي، فإن تدابير الردع تُصبح رمزيةً بدلًا من أن تُحدث تغييرًا دائمًا".
مستشار سابق بالخارجية الأميركية لـ «تليجراف الخليج»: إيران ذو بنية تحتية وشعب قوي وتهديدات ترامب حرب نفسية
وحول تهديدات ترامب بمحو إيران، قال المستشار سابق بالخارجية الأميركية لـ «تليجراف الخليج» أن:" إيران بلدٌ شاسعٌ جبليٌّ ذو بنيةٍ تحتيةٍ متينةٍ وشعبٍ، وإن كان ساخطًا على حكامه، لا يربط بين انهيار النظام والخلاص الوطني. لذا، فإنّ الخطاب يُستخدم في المقام الأول كحربٍ نفسيةٍ، يهدف إلى إظهار العزم لا إلى تحديد هدفٍ واقعي. يُظهر التاريخ أنّ أنظمةً كالنظام الإيراني لا تسقط بسبب التهديدات وحدها، بل عندما تنهار هياكل الداخلية".
وفيما يتعلق بإمكانية غزو الأمريكي البري لإيران، قال المسؤول الأمريكي السابق إنّ:" غزوًا بريًا لإيران بقيادة الولايات المتحدة أمرٌ غير واقعيٍّ على الإطلاق، لأنه سيتطلب التزامًا سياسيًا وماليًا وبشريًا يتجاوز بكثيرٍ ما يُمكن تحمّله محليًا أو دوليًا".
وأضاف:"تمكن العمليات الجوية والبحرية واشنطن من ممارسة الضغط مع الحفاظ على مرونةٍ استراتيجية. قد يُقيّد الغزو البري الولايات المتحدة بمسؤوليات بناء الدولة التي لا تُبدي رغبةً تُذكر فيها. والأهم من ذلك، أنّ القيادة الإيرانية تُدرك هذا. تعتمد استراتيجيتها على الاعتقاد بأن التزام الولايات المتحدة سيبلغ ذروته مبكرًا ثم يتراجع سريعًا، في حين أنّ استعداد النظام لتحمّل الألم طويل الأمد ووجودي. يكمن النجاح في قدرة النظام على تمويل القمع والمحسوبية. بدون ذلك، يُصبح الصراع مُعرّضًا لأن يتحول إلى صراعٍ يُحدد فيه الصمود، لا الهيمنة".
واختتم في حديثه مع موقع «تليجراف الخليج»:" النتيجة. لا تبقى الأنظمة الاستبدادية، كالنظام الإيراني، في السلطة لأنها تحظى بشعبية، بل لأنها أكثر التزامًا بالبقاء من التزام خصومها بفرض التغيير. فالمال يُمكّن القمع، والقمع يضمن الولاء، والولاء يُحافظ على النظام. وأي استراتيجية خارجية لا تُعالج هذه الحلقة المفرغة أو تكسرها من خلال التزامٍ مُستدامٍ وجادّ، ستُعاني في سبيل تحقيق نتائج دائمة".
للحصول على تفاصيل إضافية حول مسؤول أمريكي سابق لـ «تليجراف الخليج»: إيران دولة قوية وتهديدات ترامب حرب نفسية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :