مع تطورات جديدة دراسة بريطانية: ضرب الأطفال يضعف التحصيل الدراسي ويزيد العدوانية بنسبة 35%، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الاثنين 15 يونيو 2026 03:03 صباحاً
كشفت دراسة بريطانية واسعة النطاق أن العقاب البدني للأطفال لا يحقق أي فوائد تربوية، بل يرتبط بتراجع الأداء الدراسي وارتفاع معدلات السلوك العدواني خلال سنوات المراهقة، ما أعاد الجدل بقوة حول استمرار السماح بالضرب كوسيلة للتأديب في بعض أجزاء المملكة المتحدة.
نتائج مقلقة تكشف آثار الضرب
الدراسة التي أجرتها كلية لندن الجامعية بدعم من الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال، تعد الأولى من نوعها في المملكة المتحدة التي تتناول التأثيرات طويلة المدى للعقاب البدني على الأطفال.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا للضرب أو العقاب البدني في سن الثالثة والخامسة والسابعة كانوا أكثر عرضة للفشل في اجتياز خمسة اختبارات أساسية بشهادة الثانوية العامة، بما فيها اللغة الإنجليزية والرياضيات، بنسبة بلغت 48%، مقارنة بـ42.3% فقط بين الأطفال الذين لم يتعرضوا لهذا النوع من العقاب.
العدوانية ترتفع في سن المراهقة
ولم تتوقف التأثيرات عند الجانب التعليمي، إذ كشفت الدراسة أن الأطفال الذين تعرضوا لأي شكل من أشكال العقاب البدني بين سن الثالثة والسابعة كانوا أكثر عرضة بنحو 35% لإظهار سلوكيات عدوانية، مثل ضرب الآخرين أو دفعهم، عند بلوغهم سن الرابعة عشرة.
متابعة 19 ألف طفل على مدار سنوات
واعتمد الباحثون على بيانات "دراسة الألفية" التي تابعت نحو 19 ألف طفل ولدوا في المملكة المتحدة بين عامي 2000 و2002، إلى جانب الاستعانة بقاعدة البيانات الوطنية للطلاب الإنجليز، ما منح الدراسة قوة علمية كبيرة في تتبع الآثار الممتدة للعقاب البدني.
"لا فوائد تربوية".. رسالة حاسمة من الباحثين
وقالت بيكا لاسي، الباحثة المشاركة في الدراسة، إن العقاب البدني لا يقدم أي مكاسب تربوية حقيقية للأطفال، مؤكدة أن النتائج أظهرت ارتباطه بمجموعة واسعة من الآثار السلبية قصيرة وطويلة المدى، أبرزها ضعف التحصيل الدراسي وزيادة النزعات العدوانية في مرحلة المراهقة.
انتقادات لعدم حظر الضرب
وصف الباحثون استمرار السماح بالعقاب البدني في إنجلترا وإيرلندا الشمالية بأنه "فرصة ضائعة كبيرة وخيبة أمل عميقة"، مؤكدين أن الأطفال يجب أن يتمتعوا بالحماية القانونية نفسها التي يحصل عليها البالغون ضد الأذى الجسدي.
وقالت الدكتورة أنيا هيلمان، المؤلفة الرئيسية للتقرير، إن السماح بالضرب يرسخ لدى الأطفال فكرة أن فرض الإرادة على الآخرين يمكن أن يتم من خلال إيقاع الألم الجسدي، مؤكدة أن العنف لا ينبغي أن يكون مقبولاً تحت أي ظرف.
انقسام داخل المملكة المتحدة
في الوقت الذي فرضت فيه ويلز حظراً كاملاً على جميع أشكال العقاب البدني عام 2022، وسبقتها اسكتلندا عام 2020، لا تزال إنجلترا وإيرلندا الشمالية تسمحان باستخدام مبدأ "العقاب المعقول" كدفاع قانوني في بعض الحالات.
قضية سارة شريف تعيد الملف للواجهة
وعادت القضية إلى صدارة النقاش العام بعد جريمة مقتل الطفلة سارة شريف عام 2023، حيث زعم والدها خلال اتصال مع الشرطة أنه كان "يعاقبها وفق القانون" قبل أن يتبين تعرضها لعنف مفرط أدى إلى وفاتها، وهي القضية التي أثارت موجة غضب واسعة ودعوات متجددة لحظر الضرب بشكل كامل.
الحكومة البريطانية: لا خطط حالية للتجريم
ورغم الضغوط المتزايدة من الباحثين ومنظمات حماية الطفل، أكدت وزارة التعليم البريطانية أنها لا تخطط حالياً لسن تشريع يحظر العقاب البدني، مكتفية بالإشارة إلى أن القوانين الجديدة الخاصة برفاهية الأطفال ستوفر حماية أكبر للفئات الأكثر عرضة لسوء المعاملة والإهمال.
دعوات متصاعدة لحظر شامل
ويرى خبراء حقوق الطفل أن نتائج الدراسة تقدم دليلاً جديداً على أن العقاب البدني لا يحسن سلوك الأطفال، بل يترك آثاراً تعليمية ونفسية واجتماعية قد تمتد لسنوات طويلة، ما يعزز المطالبات بإنهاء العمل بأي استثناءات قانونية تسمح باستخدام الضرب كوسيلة للتأديب.
للحصول على تفاصيل إضافية حول دراسة بريطانية: ضرب الأطفال يضعف التحصيل الدراسي ويزيد العدوانية بنسبة 35% - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :