قبل توقيع اتفاق إيران.. تصعيد عسكري في جنوب لبنان وسط غارات إسرائيلية مكثفة - الخليج الان

مع تطورات جديدة قبل توقيع اتفاق إيران.. تصعيد عسكري في جنوب لبنان وسط غارات إسرائيلية مكثفة، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 05:14 مساءً

Advertisements

يتصاعد التوتر الميداني في جنوب لبنان على وقع الغارات الجوية المستمرة والتحركات الدبلوماسية المكثفة التي تزيد المشهد الإقليمي تعقيدًا وسط تساؤلات واسعة حول مستقبل الاستقرار، حيث جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته منذ ساعات الصباح الأولى مستهدفًا مناطق متعددة عبر قصف مدفعي طال محيط دار المعلمين عند تقاطع النبطية، كما نفذت طائرات مسيرة غارات على بلدة المنصوري بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت

تأتي التطورات الميدانية بالتزامن مع الإعلان عن تفاهمات بين واشنطن وطهران تشمل ملفات إقليمية ساخنة من بينها الأوضاع في لبنان، بعدما ألمحت إيران إلى أن حزب الله سيكون جزءًا من هذا الاتفاق السياسي، في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية استمرارًا للاعتداءات الإسرائيلية والغارات الجوية التي طالت بلدات النبطية الفوقا وحداثا وأنصارية بالإضافة إلى الأطراف الشرقية لبلدة كفررمان مع محاولات متواصلة للتوغل البري

المواجهات البرية في الجنوب

وتحاول القوات الإسرائيلية منذ أيام التقدم نحو بلدات عدة في قضاء النبطية لكنها تواجه بمقاومة عنيفة من عناصر حزب الله تحول دون تحقيق تقدم ميداني واضح، ورغم تراجع وتيرة الغارات الجوية مقارنة بالفترات السابقة إلا أنها لم تتوقف كليًا، في ظل استمرار منع السكان من العودة إلى بلداتهم جنوب نهر الليطاني بسبب الدمار الهائل الذي يعرقل استئناف الحياة الطبيعية ويؤخر عمليات إعادة الإعمار في لبنان

وفي المقلب الآخر تعيش المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية حالة من الإحباط والغموض نتيجة القيود الأمريكية المفروضة على العمليات العسكرية في لبنان، حيث ذكرت التقارير الإعلامية أن القيادة العسكرية تنتظر قرارات المستوى السياسي التي تُتخذ خارج إطار الجيش، ما أدى إلى غياب الرؤية الواضحة بشأن استمرار انتشار القوات وآلية تموضعها الميداني، مع صدور توجيهات بالتركيز على حماية الجنود وتجنب شن أي هجمات واسعة النطاق

القيود الأمريكية والإحباط الإسرائيلي

وتشير المصادر إلى أن إسرائيل تجد نفسها غائبة عن المفاوضات الجارية التي قد تحدد شروطًا تؤثر مباشرة على أمنها المستقبلي، حيث تخضع التحركات الهجومية لموافقة قائد المنطقة الشمالية حصريًا، وقد كشفت التقارير عن إلغاء عملية عسكرية كبيرة لتدمير بنية تحتية حيوية في لبنان مرتين خلال الأيام الماضية بسبب الرفض الأمريكي القاطع للمضي في تنفيذها، مما يعكس حجم التباين في الرؤى بين الحليفين

وعلى المستوى الميداني تلقت القوات الإسرائيلية المتوغلة ضربة صاروخية من حزب الله الذي أطلق نحو عشرة صواريخ باتجاه تجمعات الجيش المتمركزة في محيط بلدة كفر تبنيت بقضاء النبطية، وتزامن هذا القصف الصاروخي مع استهداف تحركات عسكرية أخرى في مناطق التوغل المختلفة، مما يزيد من الضغوط الميدانية والنفسية على الجنود الإسرائيليين الذين يواجهون حرب استنزاف شرسة وصعبة على طول الخطوط الأمامية في جنوب لبنان

وتشير المتابعات الميدانية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لفرض حزام أمني فارغ من السكان عبر عمليات التدمير الممنهج للمنازل والمنشآت الحيوية والمراكز التعليمية والصحية، مما يرفع الكلفة الإنسانية والاقتصادية على الدولة اللبنانية، وتتلاقى هذه الرغبة الميدانية مع رغبة سياسية في الضغط على المفاوض اللبناني لتقديم تنازلات في الطروحات الدبلوماسية المقترحة خلف الكواليس والتي تديرها قوى دولية وإقليمية لتسوية النزاع الحالي

أبعاد الاتفاق الدولي وتأثيره

وتراقب الأوساط السياسية في بيروت بكثير من الحذر ما ستؤول إليه التفاهمات الإقليمية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يرى مراقبون أن أي اتفاق لا يضمن السيادة الكاملة لجمهورية لبنان على أراضيها ومياهها الإقليمية لن يكتب له النجاح والاستدامة، وتصر القوى الرسمية اللبنانية على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة لضمان وقف دائم لإطلاق النار ومنع تكرار الاعتداءات والانتهاكات المستمرة

وتبذل الهيئات الإغاثية والدفاع المدني جهودًا مضنية في تمشيط المناطق المستهدفة ورفع الأنقاض رغم شح الإمكانيات والتهديدات المستمرة من قصف الاحتلال، وتشهد المستشفيات في النبطية وصيدا وبيروت حالة من الاستنفار الطبي لاستقبال الجرحى والمصابين جراء الغارات الليلية والصباحية، مما يضع عبئًا إضافيًا على القطاع الصحي المتردي أساسًا جراء الأزمات المتلاحقة والظروف الاقتصادية الصعبة والمعقدة التي تعصف بالمجتمع اللبناني ككل

وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الشاملة في حال انهيار الجهود الدبلوماسية الحالية، حيث يواصل الطيران التجسسي اللامحدود رصد التحركات في كافة المحافظات، وتؤكد الفصائل المسلحة التزامها بالدفاع عن أرض لبنان ومواجهة أي محاولات لفرض واقع جغرافي أو سياسي جديد بالقوة المسلحة، وتظل الساعات القادمة حاسمة في تحديد مسار التصعيد العسكري أو الذهاب نحو تهدئة تدريجية تفرضها التوازنات الميدانية الجديدة وضغوط المجتمع الدولي.

للحصول على تفاصيل إضافية حول قبل توقيع اتفاق إيران.. تصعيد عسكري في جنوب لبنان وسط غارات إسرائيلية مكثفة - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :