كتابة سعد ابراهيم - فعلاً، الدوري الإنجليزي الممتاز سكب أموالاً بشكل غير مسبوق في سوق الانتقالات الصيفية للسنة الثانية على التوالي، حيث بلغ إنفاق الأندية حوالي 3.46 مليار جنيه إسترليني، أو ما يصل إلى 4.67 مليار دولار. قضية مثيرة للاهتمام، أليس كذلك؟
على سبيل المثال، جاء مانشستر سيتي في المقدمة بإنفاقه 458 مليون جنيه إسترليني. يمكن القول إن توقيعه مع لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي كان ضربة قوية، حيث بلغت قيمة الصفقة حوالي 125 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في الأسواق البريطانية. بالإضافة إلى ذلك، استقطبوا اللاعب السنغالي إيليمان ندياي من إيفرتون مقابل 65 مليون جنيه إسترليني. لذا، يبدو أن الفريق عازم على تحقيق المزيد من النجاح.
أما تشيلسي، فقد تضخمت ميزانيته أيضاً إلى 349 مليون جنيه إسترليني لجلب لاعبين جدداً لدعم المدرب تشابي ألونسو، وهذا يطرح تساؤلات حول كيفية تجميعهم لتلك التشكيلة الجديدة. فيما أنفق توتنهام 303 ملايين جنيه إسترليني لإعادة بناء الفريق بعد موسمين كانا مليئين بالتحديات.
أغلى 11 صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي
من المثير أن مجموع الإنفاق هذا الصيف فاق الرقم القياسي الذي سجله الدوري الصيف الماضي، عندما تجاوزت أندية الدوري الـ20 حاجز 3 مليارات جنيه إسترليني لأول مرة. تذكّروا، في السابق، كان المجموع قبل خمس سنوات 1.13 مليار جنيه إسترليني فقط، مما يجعلنا نتساءل: ماذا يحدث هنا؟
بجانب صفقة فرنانديز، كان لدينا عدد آخر من الصفقات البارزة، مثل انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، ومورغان روجرز الذي انتقل من أستون فيلا إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، ولا ننسى أيضاً صفقة ليفربول لضم المهاجم برادلي باركولا من باريس سان جيرمان مقابل 107 ملايين جنيه إسترليني، مع إمكانية ارتفاع القيمة إلى 123 مليون جنيه بإضافة الحوافز.
حتى توتنهام سار على نفس النهج، حيث تمكن من تعزيز صفوفه بالتعاقد مع ساندرو تونالي من نيوكاسل يونايتد، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون جنيه إسترليني. وهذا عجيب! هل تعتقدون أن كل هذه الأموال ستعود بالخير على الفرق؟
في الواقع، حدث أن شهدت فترة الانتقالات الصيفية الحالية 4 صفقات ضمن أغلى 11 صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي، وهي انتقالات فرنانديز وأندرسون وروجرز وباركولا، وهذا مثير للاهتمام بحد ذاته. بينما أعلن أستون فيلا عن صفقته رقم 11 هذا الصيف بالتعاقد مع الجناح السنغالي إبراهيم مباي من باريس سان جيرمان مقابل 47 مليون جنيه إسترليني.
الدوري الإنجليزي: الملك بلا منازع في أوروبا
وعند مقارنة الوضع المالي للدوري الإنجليزي بالأندية الأوروبية الأخرى، يظهر بوضوح هيمنة الأندية الإنجليزية. مثلاً، فإن انتقال يان ديوماندي من لايبزيغ إلى ريال مدريد وانتقال أنتوني غوردون من نيوكاسل إلى برشلونة هما فقط الصفقتان اللتان تجاوزت قيمتهما 60 مليون جنيه إسترليني خارج إنجلترا. يبدو أن الدوري الإنجليزي هو الساحة الأكثر جذباً للأموال.
وليس ذلك فحسب، بل نجد أن إبسويتش تاون، الذي عاد للدوري الإنجليزي حديثاً، أنفق أكثر مما أنفقته أندية كبيرة مثل برشلونة وميلان ويوفنتوس. أيضًا، الأندية الصاعدة، مثل إبسويتش وكوفنتري وهال سيتي، أنفقت معاً أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم مثير للاهتمام حقًا.
ومع استمرار ارتفاع الإنفاق داخل الدوري، نجد أن الصفقات بين الأندية تشكل نحو 38% من إجمالي التعاقدات، مقارنة بـ 30% فقط الصيف الماضي. وبالتأكيد، هذا يطرح سؤالًا حول ما إذا كانت هذه الوتيرة المستمرة ستؤثر على استقرار الأندية المستقبلية.
بالرغم من كل ذلك، شهدنا بعض الانتقالات التي تعثرت، مثل صفقة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون إلى إيفرتون من موناكو، والتي انهارت في النهاية. ولا ننسَ أن لاعب الوسط السنغالي لامين كامارا لم يتمكن من الانتقال إلى تشيلسي، حيث كان الاتفاق مع موناكو يُقدّر بنحو 47.1 مليون جنيه إسترليني. أغرب الأقدار! كيف تعتقدون ستؤثر هذه التحولات على الفرق في مسيرتها؟
أخبار متعلقة :