شكرا لقرائتكم خبر عن فرنسا وبريطانيا تستضيفان اجتماعاً موسعاً لاستعادة حرية الملاحة والان نبدء باهم واخر التفاصيل
متابعة الخليج الان - ابوظبي - تعتزم فرنسا وبريطانيا عقد اجتماع دولي موسع هذا الأسبوع لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما قال أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إنهم لن يشاركوا في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبسط السيطرة على المضيق، لكنهم أشاروا بدلاً من ذلك إلى اقتراح بالتدخل فقط في حال انتهاء القتال.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس الاثنين: إن ما يحدث في مضيق هرمز يعد دليلاً واضحاً على ضرورة تشكيل «تحالف دولي قوي للأمن البحري». ولم تحدد كالاس مهام هذا التحالف على نحو دقيق، لكنها ذكرت أن الاتحاد يرفض أي ترتيب من شأنه أن يقيد «حرية المرور الآمن عبر الممرات المائية وفقاً للقانون الدولي».
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وبريطانيا تعتزمان تنظيم محادثات دولية تهدف إلى «استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز. وأوضح ماكرون أن هذه الخطوة تشمل عقد مؤتمر مع الدول الراغبة في المشاركة في مهمة متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن هذه المهمة ستكون «دفاعية بحتة» وتهدف إلى ضمان عبور آمن للسفن في الممر المائي الحيوي. وأكد أن هذه المبادرة ستكون منفصلة عن أطراف الصراع القائم، مع العمل على نشرها في أقرب وقت ممكن وفقاً للظروف الميدانية.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: إن اجتماعاً للتخطيط لهذه المهمة ربما يعقد في باريس أو لندن يوم الخميس المقبل.
وأضاف المصدر أن هذه المبادرة تضم نحو 30 دولة، من بينها دول خليجية والهند واليونان وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والسويد. وأوضح المصدر أن هذه السفن الحربية ستوفر الطمأنينة من دون أي قتال، مضيفاً أن إيران والولايات المتحدة سيجري إطلاعهما على المهمة لكن من دون مشاركتهما فيها بشكل مباشر.
وفي ذات السياق، أفادت الحكومة البريطانية بأنها تسعى إلى تشكيل «تحالف واسع» بالتعاون مع فرنسا ودول أخرى لضمان استمرار حركة الملاحة عبر المضيق، مشددة على أن هذا الممر الدولي لا ينبغي أن يخضع لأي رسوم أو قيود.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، إن بلاده لن تنجر إلى حرب إيران مهما كانت الضغوط، كما أنها «لا تدعم حصار» الموانئ الإيرانية. وأكد ستارمر في حديث لإذاعة «بي بي سي» البريطانية، أن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية، قائلاً: «أرى أنه من الضروري فتح المضيق بشكل كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية». وأوضح أن استجابة بريطانيا تركز على فتح مضيق هرمز لأن «هذه هي الطريقة التي نخفض بها أسعار الطاقة بأسرع ما يمكن».
وشدد على أن «أهم شيء» يمكنه القيام به هو جمع الدول معاً للدعوة إلى تهدئة الوضع وفتح المضيق. وأضاف أن «بريطانيا لن تنجر إلى الحرب».
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه ينبغي فتح مضيق هرمز عبر القنوات الدبلوماسية، مضيفاً أن تشكيل قوة دولية للإشراف عليه سيكون أمراً معقداً.
في غضون ذلك، شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أمس الاثنين على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري.
وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحفي: «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية». وقلّل دومينغيز من الآثار المحتملة للحصار الأمريكي على حركة الملاحة نظراً «للعدد القليل جداً من السفن التي تتمكّن من العبور» في المضيق، معتبراً أن «حصاراً إضافياً لن يفاقم الوضع على نحو جدّ ملموس».
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أمس الاثنين، من أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد يفضي إلى كارثة عالمية في قطاع الغذاء والزراعة، وذلك من خلال تعطيل صادرات الأسمدة والطاقة ورفع أسعار الغذاء وتقليص المحاصيل.
وقال ماكسيمو توريرو كبير الاقتصاديين في المنظمة، إن الدول الأفقر هي الأكثر عرضة للخطر نظراً لأن مواعيد الزراعة تعني أن أي تأخير في الحصول على المدخلات الأساسية قد يترجم سريعاً إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.
