كتابة سعد ابراهيم - غادر الوفد الإسرائيلي قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكان داني دانون هو المندوب الذي يقودهم، وذلك أثناء خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كان أردوغان يتحدث في تلك اللحظة عن الأوضاع المؤلمة في غزة.
انسحب الوفد الإسرائيلي كنوع من الاحتجاج على ما قاله أردوغان، وبصراحة كانت كلماته محل تصفيق حار من قبل الوفد الفلسطيني. يمكننا أن نتصور كيف أثار هذا الموقف أجواءً متوترة في القاعة.
الدبلوماسيون الإسرائيليون لم يترددوا في ترك المكان، بينما كان أردوغان يتحدث عن العنف المنتشر من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الوصول للأماكن المقدسة في القدس. أشار إلى أن العالم يواجه “عقلية إبادة جماعية لا تكتفي بالقتل”، وهذا تعبير قوي جدا عن الوضع الراهن.
كما انتقد أردوغان قرار منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة في الجلسات، ووصف ذلك بأنه “ظلم”. وبصراحة، هذه المسألة تثير العديد من التساؤلات حول مدى احترام حقوق الفلسطينيين في الساحة الدولية.
أكد أردوغان، خلال كلمته في الأمم المتحدة، أن تركيا ستستمر في “نقل صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم”. وبهذا الصدد، دعا الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى اتخاذ هذه الخطوة، وهو نوع من الدعوة لحشد الدعم الدولي.
أضاف الرئيس التركي أن الحكومة الإسرائيلية “ترفض وقف القتل في غزة وتحاول الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب”، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن خطابه. هذا التوتر يضع سؤالًا حول كيفية التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
كما دعا أردوغان الدول إلى “زيادة الضغط على إسرائيل” لإنهاء القتال في غزة، وقد انتقد بشدة تقاعس المجتمع الدولي في مواجهة المعاناة هناك. إن الوعد بتحقيق السلام يبدو بعيد المنال في ظل هذه الأوضاع.
في خطابه، أشار أردوغان إلى أن “الأمم المتحدة أصبحت مشلولة فعليًا، ولم تعد قادرة على أداء دورها في صون السلام والأمن الدوليين”. وهذا التصريح يحمل نوعًا من الخيبة في بعض المؤسسات العالمية. بالنسبة له، قطاع غزة تحول إلى “معسكر اعتقال وأكبر مقبرة للأطفال في العالم” بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة، وهو تعبير يصف حالة إنسانية مأساوية.
وختامًا، انتقد أردوغان عجز الأمم المتحدة عن القيام بمهامها، وأشار إلى ضرورة تأسيس حلف دفاعي مشترك يضم بلاده مع السعودية وباكستان للعمل على معالجة قضايا المنطقة بشكل مباشر.
