رياضة

دراسة تكشف اقتراب الدوري السعودي من المستويات الأوروبية ومفاجأة قوية في سباق المنافسة

كتابة سعد ابراهيم - الدوري السعودي هذا الموسم، 2025-2026، صار أقرب تنافسًا بين الفرق الكبيرة، وكأنك تشوف حالة حماس غير عادية. الفرق بين المتصدر والرابع صار تسع نقاط فقط، بينما في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، تقدر تقول إنه الفارق يصل لمعدل حوالي 21 نقطة. هذا الكلام جاء في تقرير جديد يتحدث عن تحسن المنافسة وظهور فرق بقت تحقق نتائج أفضل من توقعاتنا بناءً على تصنيف لاعبيها.

التقرير، اللي طلع عن “باين آند كومباني” المتخصصة في الاستشارات و”توينتي فيرست غروب” الشهيرة بتحليل البيانات الرياضية، بيّن إن الفرق الخمسة الأولى جابت 76% من إجمالي قيمة التشكيلات في الدوري، مقارنة بـ 70% بالموسم اللي قبله.

المثير فعلاً هو إن السعوديين صاروا أخدوا نصيب أكبر من دقائق اللعب بشكل عام، يعني هم مثلًا تجاوزوا نصيب اللاعبين المحليين في أربع من الدوريات الأوروبية الكبرى. لكن، كمّا يجب أن نلاحظ، إن عادةً مشاركتهم تكون في الدفاع، في حين أن الأجانب قاعد يستحوذوا أكثر على مراكز الوسط والهجوم.

النتائج هذي تجي في وقت مهم، لأن برنامج استقطاب اللاعبين في الدوري انتقل لمرحلة جديدة تعتمد على ربط التمويل بالنتائج الرياضية والتجارية. في مايو الماضي، أعلنت رابطة الدوري عن طريقة توزيع المخصصات حتى 2030 بحيث تجمع بين حصص متساوية للأندية ومعايير تتعلق بالأداء الرياضي وعدد المشاهدات التلفزيونية.

توزيع الدعم المالي بين الأندية

الدراسة استندت على بيانات سوقية ونماذج تحليلية ومقابلات مع مختصين في القطاع، لكن المهم إن معدّيها ذكروا إنهم ما اطلعوش على البيانات الداخلية للرابطة أو الأندية، والنتائج تقدم إشارات على اتجاه تطور البطولة.

هذه النتائج تاخد طابع أكثر أهمية مع وجود الجدل حول عدالة توزيع الدعم المالي، وتأثير الفجوات في الإمكانات على فرص المنافسة. فلو تقارن، هتشوف إن الفارق بين الأول والرابع في الدوري السعودي تقلص من 37 نقطة في موسم 2023-2024 إلى 15 نقطة في الموسم اللي بعده، لحد ما وصل تسع نقاط في الموسم الماضي. وبصراحة، الفارق دا أقل من كل من إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

تتويج النصر وكريستيانو رونالدو

الحماس استمر لحد الجولة الأخيرة، وين حسم النصر اللقب بفوز قوي على ضمك 4-1 وانتهى الموسم برصيد 86 نقطة، بفارق نقطتين عن الهلال، ليكون هذا هو الاستعادة للقب بعد غياب طويل. كريستيانو رونالدو كان في الصورة ووصل لهدفين بالمباراة الختامية.

أما الحزم، فهو كان المفاجأة لما أنهى الموسم تاسع رغم تصنيفه في الأخير من حيث جودة التشكيلة. وهذا يدل على قدرة الفريق في تحويل الإمكانات إلى نتائج أفضل من فرق بأسماء اللاعبين الأقوى. وزاد الحزم تميّزه من حيث إتاحة الفرصة للاعبين السعوديين، اللي أخذوا 55% من دقائق مشاركاته، وهذا هو الأعلى بين فرق الدوري.

مشاركة اللاعبين السعوديين

ومع أن نسبة المشاركة هذي تراجعت من 42% بالموسم اللي قبله، لكنها تظل أعلى من فرق الدوري الألماني (38%) والفرنسي (35%) والإيطالي (31%) والإنجليزي (25%). حتى الدوري الإسباني كان هو الأكثر بمعدل 57% وفقًا للتقرير.

لكن لو تدقق في توزيع دقائق لعب السعوديين حسب المراكز، تكتشف أنه المدافعين قاعد يسيطروا على حوالي 60% من الدقائق، في حين أن نصيب الوسط والهجوم أقل بكثير – 19% و18% على التوالي. معدّي التقرير شافوا إن الوضع دة يبرز الحاجة لتوسيع فرص اللاعبين المحليين بالمراكز الهجومية.

ومو بس كدة، حتى عند الفئات الأصغر سناً، نسبة اللاعبين تحت 23 عامًا ارتفعت من 14% إلى 15%، بينما نسبة السعوديين داخل هالمجموعة هبطت من 9% إلى 7%. وهنا جت التوصية بتطوير مسارات ترجع اللاعبين الشباب للأكاديميات بشكل أفضل وتمنحهم فرص أكبر.

أما عن الحضور الجماهيري، فهو انخفض بمعدل 7% ليصل تقريبًا 7800 متفرج لكل مباراة. السبب غالبًا هو تراجع حضور مباريات الاتحاد بنسبة 47%. بالمقابل، شهدنا زيادة في الحضور لدى سبعة أندية شاركت في الموسمين، وكان الأهلي هو المتصدر بمعدل 23,400 متفرج، بينما النصر سجل أعلى نسبة إشغال للملاعب بمعدل 83%.

Advertisements

قد تقرأ أيضا